تميم البرغوثي يكشف استراتيجية إسرائيل في حرب المنطقة ومخطط وراثة الثراء والقوة

يؤكد المفكر والأكاديمي والدبلوماسي تميم البرغوثي أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الحرب المستمرة إلى تطبيق استراتيجية تهدف بوضوح إلى إضعاف القوى الإقليمية الفاعلة ومحاولة وراثة ممتلكات وثروات المنطقة، ويرى البرغوثي أن التحركات العسكرية والسياسية الحالية تعكس رغبة في الهيمنة المطلقة، مشددا على أن كل ما تفعله سلطات الاحتلال أو ما يتصور أن تنفذه بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية يفتقر تماما إلى وجود أي أفق سياسي أو استراتيجي حقيقي يمكن أن يحقق استقرارا أو نصرا نهائيا في ظل المقاومة المستمرة،
تتجسد رؤية تميم البرغوثي في أن الحرب ليست مجرد صراع حدودي بل هي مخطط شامل يستهدف تفتيت القدرات العربية لصالح توسع المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيا، ويوضح البرغوثي أن المحاولات المستميتة لإعادة رسم خريطة القوة في الشرق الأوسط تعتمد على استنزاف الموارد البشرية والمادية للشعوب، لكنه يجزم في الوقت ذاته بأن هذا المسار الذي تسلكه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية سيصطدم بحقائق الأرض التي تثبت يوما بعد يوم فشل الرهانات العسكرية في فرض واقع سياسي دائم يتجاهل حقوق الشعوب الأصلية وتاريخها النضالي،
الاستراتيجية الإسرائيلية في استنزاف القوى ووراثة الثروات الإقليمية
يكشف تميم البرغوثي بصفته مسؤولا سابقا في الأمم المتحدة وخبيرا في حقوق الإنسان أن العدوان الحالي يفتقد للرؤية المستقبلية الواضحة، ويشير البرغوثي إلى أن إسرائيل تراهن على القوة الغاشمة لتحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية سريعة، إلا أن غياب الأفق يجعل من هذه الحرب مغامرة غير محسومة العواقب، حيث يرى أن التحالف بين تل أبيب وواشنطن يحاول فرض معادلة مستحيلة تعتمد على كسر إرادة الخصوم ونهب مقدراتهم، وهو أمر يواجه تعقيدات ميدانية وتاريخية تجعل من طموح وراثة الثراء مجرد أوهام تتبدد أمام صمود القوى الرافضة للهيمنة،
يشدد الأكاديمي والشاعر تميم البرغوثي على ضرورة قراءة المشهد بعيدا عن الدعاية العسكرية، مبينا أن إسرائيل تحاول استغلال الغطاء الدولي لتحقيق أهداف توسعية تتجاوز الأهداف المعلنة للعمليات الحربية، ويؤكد البرغوثي أن سياسة إضعاف القوي التي تنتهجها سلطات الاحتلال لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانفجار الإقليمي، خاصة وأن المحاولات الأمريكية لدعم هذا التوجه تفتقر إلى فهم عميق لتركيبة المنطقة، مما يجعل كافة المخططات الرامية لوراثة الثروات القومية وتصفية القضايا الكبرى مجرد تحركات عبثية لا تملك مقومات البقاء والاستمرار في وجه التحولات الكبرى،
غياب الأفق السياسي في التحالف العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة
يرسم تميم البرغوثي ملامح الفشل الاستراتيجي الذي يحيط بالتحركات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في ظل غياب أي مشروع للسلام العادل، ويرى البرغوثي أن الاعتماد الكلي على آلة الحرب لإضعاف القوى وتفتيت المجتمعات هو دليل على إفلاس سياسي واضح، حيث يؤكد أن إسرائيل تكرر أخطاء الماضي بظنها أن القوة المفرطة يمكن أن تمنحها شرعية الوجود أو حق وراثة الثراء، وهو ما يجعله يصف التحركات الراهنة بأنها بلا أفق، محذرا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى نتائج عكسية تماما لما تطمح إليه الدوائر الاستعمارية،







