حزب المحافظين يطرح مسودة قانون جديد للأحوال الشخصية.. ملف نزاع واحد وسرعة الفصل ورعاية شاملة للطفل

ناقش حزب المحافظين، خلال مائدة مستديرة موسعة، مسودة مشروع قانون جديد لتنظيم شؤون الأسرة المصرية، تحت عنوان «نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية.. التحديات والحلول»، بمشاركة النائب إسلام قرطام وعدد من الخبراء والمتخصصين في الشأن القانوني والأسري.
وشهدت الجلسة طرح عدد من المقترحات الجديدة التي تستهدف معالجة أزمات التقاضي الأسري، وتسريع الفصل في النزاعات، ووضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، إلى جانب تطوير آليات الإثبات والنفقة وتنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال.
وأكد النائب إسلام قرطام أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات القانونية والاجتماعية، بما يضمن صياغة قانون متوازن وقابل للتطبيق على أرض الواقع، ويستجيب للتحولات التي يشهدها المجتمع المصري.
إعداد المسودة استغرق عدة أشهر
من جانبه، أوضح عبد الرحمن الحديدي، رئيس الهيئة التشريعية بالحزب، أن إعداد مسودة مشروع القانون استغرق عدة أشهر، بهدف الخروج بتشريع حديث يعالج الإشكاليات القائمة ويواكب التطورات المجتمعية المتسارعة.
واستعرض محمد تركي، وكيل الهيئة التشريعية بالحزب، أبرز ملامح المشروع، مشيرًا إلى أنه جرى إعداده بالتعاون مع عدد من المحامين، وبعد دراسة نماذج تشريعية مطبقة في دول تتشابه مع مصر من الناحية الاجتماعية.
ملف نزاع واحد والتحري عن الدخل
وأشار إلى أن المشروع يستهدف توحيد جميع النزاعات الأسرية في ملف قضائي واحد، بما يسهم في تقليل التضارب بين الأحكام وتسريع الإجراءات، إلى جانب وضع آليات واضحة للتحري وإثبات دخل الزوج، باعتبارها من أبرز المشكلات التي تواجه الزوجات في قضايا النفقة.
وأضاف أن المقترحات تتضمن اعتبار الإدمان، والتعنيف، والضرر النفسي، والابتزاز من الأسباب القانونية لإنهاء الزواج، مع وضع مدد زمنية ملزمة للفصل في القضايا، بحيث لا تتجاوز 6 أشهر، للحد من طول أمد التقاضي.
خطة رعاية شاملة للطفل قبل إنهاء الزواج
وأوضح أن المشروع يلزم الطرف الراغب في إنهاء العلاقة الزوجية بتقديم خطة متكاملة لرعاية الطفل وضمان حقوقه قبل إتمام الانفصال، بما يحافظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأبناء.
كما يتضمن تنظيم برنامج الإقامة و«الوقت الوالدي»، بما يمنع قطع الصلة بين الأطفال وأحد الوالدين، ويضمن استمرار التواصل الآمن بين الطرفين، فضلًا عن وضع آليات مبسطة لتحديد النفقة وضمان سدادها.
إلغاء الحبس واعتماد الأدلة الرقمية
وأشار إلى أن المشروع يستبعد عقوبة الحبس لأحد طرفي النزاع، حفاظًا على الوضع النفسي والاجتماعي للأطفال، ويعتمد بدلاً منها الغرامة التهديدية وإجراءات الحجز.
ويتضمن كذلك تقنين قبول الأدلة الرقمية، مثل رسائل تطبيق WhatsApp وغيرها من وسائل التواصل الإلكتروني، ضمن وسائل الإثبات المعتمدة قانونًا.
بديل حديث لقائمة المنقولات
وأضاف أن المشروع يطرح مفهوم وثيقة تأثيث مسكن الزوجية كحل عملي حديث بديل لقائمة المنقولات، كما يعتمد مفهوم المسؤولية الوالدية المشتركة بدلاً من فكرة الحضانة الفردية، إلى جانب استخدام الدليل الفني لتحليل البصمة الوراثية في إثبات أو إنكار البنوة.
ويأتي طرح هذه المسودة في وقت يتزايد فيه الجدل المجتمعي حول ضرورة تحديث قوانين الأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين حقوق الزوجين، ويحفظ مصلحة الأطفال، ويقلل من تعقيدات النزاعات الأسرية داخل المحاكم المصرية.







