الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

وول ستريت جورنال: الإمارات تطلب من أمريكا فتح خطوط مقايضة ومصرف الإمارات يمتنع عن التعليق

كشفت صحيفة The Wall Street Journal أن مسؤولين في مصرف الإمارات المركزي ناقشوا مع وزارة الخزانة الأمريكية إنشاء خط لتبادل العملات، خلال اجتماعات عُقدت في واشنطن الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس استعدادات مالية لمواجهة تداعيات الحرب على إيران.

وبحسب التقرير، أشار مسؤولون إماراتيون إلى أن الإمارات العربية المتحدة تمكنت حتى الآن من تجنب أسوأ الآثار الاقتصادية للصراع، إلا أنها قد تحتاج لاحقًا إلى دعم مالي محتمل إذا استمرت الأزمة أو اتسعت تداعياتها.

ومن جانبه، امتنع مصرف الإمارات المركزي عن التعليق على التقرير في الوقت الحالي.

احتياطيات قوية ودعم استباقي

وكان مصرف الإمارات المركزي قد أعلن في منتصف مارس الماضي حزمة دعم استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، ودعم استقرار ومتانة القطاع المصرفي، في ظل التوترات الإقليمية.

ووفق بيانات المصرف، تتجاوز الاحتياطيات النقدية 270 مليار دولار، بما يعادل نحو تريليون درهم، فيما تبلغ نسبة تغطية القاعدة النقدية 119%.

كما بلغ إجمالي السيولة المحتفظ بها لدى البنوك في المصرف المركزي، إلى جانب صافي الأصول المؤهلة ضمن العمليات التقليدية، نحو 920 مليار درهم، أي ما يعادل 250 مليار دولار، بينها احتياطيات مصرفية تتجاوز 400 مليار درهم.

ما هي خطوط المقايضة؟

تُعد خطوط المقايضة بين البنوك المركزية إحدى الأدوات الرئيسية لتوفير السيولة الدولارية في أوقات الأزمات، حيث يفتحها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشكل مؤقت مقابل فائدة متفق عليها.

وتهدف هذه الآلية إلى الحد من شح الدولار في الأسواق الخارجية، ومنع انتقال الضغوط المالية إلى الاقتصاد الأمريكي.

وتوجد حاليًا خمس اتفاقيات دائمة بين الاحتياطي الفيدرالي وكل من بنك إنجلترا وبنك كندا وبنك اليابان والبنك الوطني السويسري والبنك المركزي الأوروبي.

سوابق دولية مشابهة

وخلال أزمة كورونا عام 2020، جرى توسيع هذه الخطوط لتشمل تسعة بنوك مركزية إضافية، من بينها المكسيك وكوريا الجنوبية والبرازيل.

وفي أكتوبر 2025، وقّعت الولايات المتحدة والأرجنتين اتفاق مبادلة عملات بقيمة 20 مليار دولار، لدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي.

تحرك استباقي وسط اضطرابات المنطقة

ويعكس بحث الإمارات عن خطوط مقايضة محتملة توجهاً احترازياً لتأمين السيولة وتعزيز الثقة في النظام المالي، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية المرتبطة بالحرب في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى