فلسطينملفات وتقارير

المواجهات الميدانية تشتعل في خان يونس وتصاعد الضحايا في قطاع غزة بشدة

تتصاعد حدة المواجهات الميدانية في خان يونس مع استمرار العمليات العسكرية ضد قطاع غزة حيث اشتبكت القوى المسلحة مع مجموعات متعاونة مع الكيان الصهيوني حاولت التسلل عبر الخط الأصفر وصولا إلى دوار بني سهيلة مستخدمة ثلاث مركبات لتنفيذ مخططات مشبوهة تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر توزيع إغراءات مالية ومواد استهلاكية قبل أن يتم تدمير إحدى آلياتهم في كمين محكم أدى لاندلاع قتال عنيف استدعى تدخل الطيران الحربي لتأمين هروب تلك المجموعات نحو شمال مدينة رفح،

تتحرك المجموعات المسلحة تحت غطاء جوي مكثف من قوات الاحتلال التي تسعى لخلق حالة من الفوضى الأمنية عبر توظيف عصابات تعمل كأدوات ميكانيكية لاستفزاز المقاتلين وكشف مواقعهم في قطاع غزة وهو ما يفسر القصف العشوائي الذي طال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس ومخيم البريج، وتؤكد الوقائع الميدانية أن هذه التحركات تكرار لسيناريو مخيم المغازي الذي شهد مقتل عشرة فلسطينيين عقب تسلل مجموعة حاولت تفتيش المنازل قبل أن تجبرها المقاومة على التراجع تحت وطأة الرصاص والضربات المباشرة،

خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة

يواصل الكيان الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في الحادي عشر من شهر أكتوبر الماضي عبر تصعيد العدوان في جباليا البلد واستهدف قصف مدفعي المناطق المأهولة مما أسفر عن إصابة الشابة حلا الشامي بجروح خطيرة أثناء استعدادها لحفل زفافها، وتكشف التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أرقام مفزعة تشير إلى مقتل 38 ألف امرأة وفتاة جراء القصف المستمر منذ السابع من شهر أكتوبر لعام 2023 بالإضافة إلى إصابة 11 ألف أنثى بإعاقات دائمة غيرة مجرى حياتهن تماما،

تتعمد القوات المهاجمة استهداف المنظومة الأمنية المدنية حيث تم قصف نقطة شرطة عند دوار 17 غرب مدينة غزة ومركبة أمنية في شارع النفق مما أدى لمقتل أربعة أشخاص بينهم ضابط وطفل في محاولة واضحة لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار ونشر الانفلات الأمني لصالح أجندات المليشيات المتعاونة، وتتزامن هذه الاعتداءات مع مشروع هندسي صهيوني جديد لعزل المناطق الشرقية عن الغربية في قطاع غزة عبر حفر خنادق عميقة وسواتر ترابية عند منطقة الخط الأصفر بذريعة منع تمدد الفصائل الفلسطينية وتأمين التحركات العسكرية،

الوضع الصحي الكارثي وإحصائيات الضحايا الرسمية في قطاع غزة

تظهر البيانات الصادرة عن وزارة الصحة وصول حصيلة الضحايا إلى 72553 قتيلا و172296 مصابا منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 حيث سجلت الساعات الأخيرة فقط استقبال 22 جريحا وقتيلين في المستشفيات التي تعاني نقصا حادا، وتشير الأرقام إلى أن فترة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار شهدت سقوط 777 قتيلا و2193 مصابا في ظل عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول لآلاف المفقودين تحت الركام حيث لم يتم انتشال سوى 761 جثمانا منذ بدء الحرب بسبب تدمير المعدات ونقص الإمكانيات اللوجستية اللازمة،

تستمر المعاناة الإنسانية مع العثور على جثامين ضحايا فقدوا منذ عامين في مدينة خان يونس مما يعكس حجم الإبادة الممارسة ضد السكان في قطاع غزة وسط صمت دولي وتجاهل تام للاتفاقات المبرمة، وتثبت الوقائع أن استهداف المدنيين والشرطة المدنية هو سياسة ممنهجة تهدف لإفشال أي تهدئة ومنح الفرصة للمجموعات الخارجة عن القانون لتنفيذ مهامها التخريبية التي تخدم مصالح الاحتلال في السيطرة الميدانية الكاملة وفرض واقع أمني جديد يعتمد على تمزيق وحدة الأراضي الفلسطينية عبر الحواجز المائية والخنادق الترابية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى