الحرب في الشرق الأوسطالمغربالمغرب العربي

مغاربة يلاحقون نتنياهو قضائيًا في الرباط بعد مشاركتهم في أسطول لكسر حصار غزة

قدّم مشاركون مغاربة في “أسطول الصمود العالمي” لفك الحصار عن غزة شكوى رسمية إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في العاصمة المغربية الرباط، ضد عدد من المسؤولين الإسرائيليين البارزين، في مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم اختطاف واحتجاز وتعذيب وتهديد بالسلاح وقرصنة ضد مدنيين في أعالي البحار.

وتقدّم بالشكوى مواطنون مغاربة قالوا إنهم تعرضوا للاعتقال من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية أثناء وجودهم على متن سفن “أسطول الصمود العالمي”، مشيرين إلى تعرضهم لممارسات وصفوها بغير الإنسانية، من بينها التجريد من الملابس، والحرمان من العلاج، والاحتجاز القسري.

وشملت قائمة مقدمي الشكوى كلًا من عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير “أسطول الصمود المغاربي”، وعبد العظيم بن الضراوي، الناشط الحقوقي.

أسماء إسرائيلية بارزة ضمن الشكوى

وضمت الشكوى عددًا من المسؤولين الإسرائيليين الحاليين والسابقين، من بينهم يوآف غالانت، وإيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، ويسرائيل كاتس، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية أخرى.

استناد إلى القانون الدولي والقضاء المغربي

وخلال ندوة صحفية عُقدت في الرباط، أوضح المحامي المغربي عبد الرحيم الجامعي أن الشكوى تستند إلى اتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الإنساني الدولي، إضافة إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد أن القضاء المغربي يملك الصلاحية القانونية للنظر في الجرائم المرتكبة ضد مواطنين مغاربة من قبل أجانب، مهما كان مكان وقوعها، استنادًا إلى قانون المسطرة الجنائية المغربي.

اتهامات بالاختطاف والتعذيب والإرهاب

وتضمنت الشكوى اتهامات تشمل التعذيب، والاختطاف، والاعتداء على السلامة الجسدية والنفسية، ومحاصرة سفن في أعالي البحار، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر، إضافة إلى ما وصفه مقدمو الشكوى بـ”إرهاب الدولة”.

وقال الجامعي إن القضاء الوطني مختص وله الأولوية في البت بهذه القضية، معربًا عن أمله في تحقيق العدالة داخل المغرب دون الحاجة إلى اللجوء للمسارات القضائية الدولية.

فلسطين قضية جامعة في المغرب

وكان وفد مغربي قد شارك في “أسطول الصمود العالمي” خلال سبتمبر الماضي، وضم ممثلين عن هيئات سياسية وحقوقية ونقابية، إلى جانب أطباء وإعلاميين ومتطوعين، في خطوة اعتبرها منظموها تأكيدًا على أن القضية الفلسطينية تمثل قضية وطنية جامعة داخل المغرب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى