تحركات دبلوماسية مكثفة في إسلام أباد لبحث أزمة محادثات البرنامج النووي الإيراني

تتصدر تفاصيل محادثات البرنامج النووي الإيراني المشهد السياسي العالمي تزامنا مع وصول نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جي دي فانس إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية شهباز شريف، وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى كسر الجمود في المفاوضات المتعلقة بالملف النووي وإنهاء التوترات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وسط ترتيبات أمنية مشددة تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة،
كشف البيت الأبيض عن توجه وفد رفيع يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد لاستئناف محادثات البرنامج النووي الإيراني الاثنين المقبل حيث يسعى الجانب الأمريكي لطرح اتفاق يوصف بالعدالة والاعتدال لإنهاء الصراع الدائر، وتتزامن هذه التحركات مع تأكيدات السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز ووزير الطاقة كريس رايت حول دور جي دي فانس في قيادة الوفد التفاوضي رغم وجود بعض الإشارات حول تعديلات في مهام الوفد لأسباب أمنية بحتة،
تحديات المسار التفاوضي حول محادثات البرنامج النووي الإيراني
أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تقبل باستمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤكدا أن الحصار سيستمر مع احتمالية عدم تمديد وقف إطلاق النار بحلول يوم الأربعاء القادم، وتتضمن مسودة المفاوضات ملفات شائكة تشمل الأموال المجمدة ومستقبل المنشآت النووية في ظل تهديدات صريحة باستهداف البنية التحتية ومحطات الكهرباء والجسور الإيرانية في حال رفض المقترحات الأمريكية التي تعتبرها واشنطن فرصة نهائية لإرساء السلام،
أوضحت مصادر مطلعة أن جمهورية باكستان الإسلامية تلعب دور الوسيط المحايد لتقريب وجهات النظر وتجاوز عقبة المطالب التي توصف بالمفرطة وغير المعقولة مما يضع العملية الدبلوماسية برمتها في اختبار حقيقي أمام المجتمع الدولي، وتتمسك الأطراف المعنية بضرورة الوصول إلى حلول جذرية تنهي حالة التأهب العسكري القصوى خاصة وأن الجولة السابقة التي ترأسها جي دي فانس الأسبوع الماضي لم تسفر عن نتائج نهائية تضمن وقف العمليات القتالية بشكل دائم،
ضغوط الميدان وتأثيرها على محادثات البرنامج النووي الإيراني
تفرض التطورات الميدانية ضغوطا هائلة على مسار محادثات البرنامج النووي الإيراني خاصة مع ربط واشنطن بين التقدم في المفاوضات واستمرار التهدئة العسكرية التي قد تنتهي خلال الساعات المقبلة إذا لم يتم التوصل لاتفاق طويل الأمد، ويتابع العالم بدقة مخرجات لقاءات إسلام أباد كونها تمثل الفرصة الأخيرة لتفادي تصعيد شامل قد يطال كافة الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية في ظل إصرار كافة الأطراف على التمسك بمواقفها المعلنة بشأن السيادة والاتفاقات النووية،




