الحرب في الشرق الأوسط

قطر تدعم تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وتحذر من خنق الاقتصاد العالمي

أكدت دولة قطر، الثلاثاء، دعمها تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات الجارية برعاية باكستان في إسلام آباد، مع اقتراب انتهاء هدنة الأسبوعين التي بدأت في 8 أبريل/نيسان الجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن بلاده تدعم تمديد وقف إطلاق النار إذا تعذر التوصل إلى اتفاق سياسي، لحين الوصول إلى حل سلمي ينهي التوتر القائم.

وأضاف الأنصاري أن العودة إلى الأعمال العدائية “ليست في مصلحة أحد”، محذرًا من أن تجدد المواجهة العسكرية من شأنه أن “يخنق الاقتصاد الدولي”، في إشارة إلى التداعيات المحتملة على الطاقة والتجارة العالمية.

دعم قطري للمفاوضات وتحركات يومية مع الأطراف

وأوضح المتحدث القطري أن بلاده تواصل اتصالاتها مع أطراف متعددة، وتدعم الجهود التي تقودها باكستان لإنجاح المفاوضات، مشددًا على أن الدوحة لا ترغب في الحديث عن احتمالات الفشل في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن دول الخليج ليست بعيدة عن تطورات الأزمة، مؤكدًا وجود تواصل شبه يومي مع مختلف الأطراف، باعتبار أن المنطقة تعد الأكثر تأثرًا بأي تصعيد عسكري أو اضطراب سياسي.

إغلاق مضيق هرمز يفاقم الأزمة

وشدد الأنصاري على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حوّل الأزمة إلى قضية عالمية، موضحًا أن قطر تعمل مع شركائها من أجل إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام حركة التجارة والطاقة.

وكان الجيش الإيراني أعلن السبت إعادة إغلاق المضيق، ردًا على الحصار البحري الأمريكي، وفق بيان صادر عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وسبق أن أغلقت إيران المضيق للمرة الأولى في 2 مارس/آذار الماضي، قبل أن تعلن إعادة فتحه مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل الجاري لمدة أسبوعين.

خلفية التصعيد

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، تمهيدًا لمسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء الحرب.

وفي تطور لاحق، أفاد مسؤولون في الحكومة الباكستانية بوصول طائرتين إلى إسلام آباد تقلان وفدًا تمهيديًا قادمًا من واشنطن للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ترقب إقليمي ودولي

تأتي التصريحات القطرية في وقت تترقب فيه العواصم الإقليمية والدولية نتائج المفاوضات الحالية، وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري وتأثيراته المباشرة على أمن الخليج، وأسعار الطاقة، وحركة الملاحة الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى