الحرب في الشرق الأوسط

صحيفة أمريكية: ترامب يقود حرباً “مزاجية” ضد إيران

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير عن كواليس الصراع النفسي والسياسي الذي يعيشه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في فبراير الماضي.

التقرير الذي ترجمه الصحفي الجزائري نجيب بلحيمر، يرسم صورة مغايرة للرئيس الذي يتباهى بالقوة علناً، بينما يصارع خلف الأبواب المغلقة مخاوف عميقة من تكرار “كابوس” جيمي كارتر وأزمة الرهائن عام 1979.

عقدة كارتر والمناورات الخطرة

​وفقاً لمصادر داخل البيت الأبيض، يعيش ترامب حالة من القلق الدائم بشأن الخسائر البشرية؛ حيث أبدى تردداً واضحاً في إرسال قوات برية للسيطرة على مواقع استراتيجية مثل “جزيرة خارق”، واصفاً الجنود في مثل تلك المواقع بأنهم سيكونون “أهدافاً سهلة”. هذا التوجس نابع من إدراكه بأن أي فشل عسكري أو أزمة رهائن قد تعصف بمستقبله السياسي، تماماً كما حدث مع الرئيس الأسبق جيمي كارتر.

وتقول الصحيفة إن ترامب استخدم ترامب حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة للضغط النفسي، حيث وجّه تهديدات بـ “تدمير الحضارة الإيرانية”، وخلط في منشوراته بين اللغة الحادة والعبارات الدينية، في محاولة وصفها معاونوه بأنها “استراتيجية الظهور بمظهر غير المستقر” لإجبار طهران على التفاوض.

تحديات ميدانية وضغوط اقتصادية

​وبحسب الصحيفة فبالرغم من النجاحات الجوية والبحرية، يواجه ترامب واقعاً معقداً يتمثل في الآتي:

  • أزمة الطاقة: ارتفاع أسعار البنزين إلى 4.09 دولار، مما أثار قلق قطاع الطاقة والمستشارين الاقتصاديين.
  • مضيق هرمز: تعجب الرئيس من سهولة إغلاق الممر المائي، معترفاً بضعف طرق التجارة الحيوية أمام الطائرات المسيرة.
  • العزلة الدولية: فشل الإدارة في حشد دعم الحلفاء الأوروبيين الذين رفضوا المشاركة في العملية العسكرية.

الهروب إلى “قاعة الاحتفالات”

​التقرير كشف أيضاً عن جوانب مثيرة من يوميات ترامب أثناء الحرب، حيث كان ينصرف أحياناً عن متابعة العمليات العسكرية لينشغل بتفاصيل معمارية لقاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض، أو للتفكير في منح نفسه “وسام الشرف” العسكري، في إشارة إلى تشتت التركيز بين أعباء القيادة والنزعات الشخصية

​بينما يتحدث البيت الأبيض عن “انفراجة قريبة” عبر وساطة باكستانية، يظل الرهان قائماً على مدى قدرة أسلوب ترامب الاندفاعي على الصمود في وجه خصم عنيد كإيران، في حرب كان قد وعد بأنها لن تستغرق أكثر من ستة أسابيع، وهي المدة التي تم تجاوزها بالفعل دون حسم نهائي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى