مقالات وآراء

هشام جعفر يكتب : زواج المتعة وطلاق الشرعية.. الحرب على إيران ودمج إسرائيل في الإقليم “تقدير موقف”

ضمن إصدارات مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” يقدم الباحث هشام جعفر ورقة تقدير موقف، تتعلق بالسعي للإجابة عن سؤال ما إذا كانت الحرب على إيران قد ساهمت في “دمج إسرائيل في المنظومة الأمنية والاقتصادية الإقليمية” أم أعاقته.

ويبدأ الباحث قبل الإجابة عن السؤال برصد مشكلة منهجية في الصياغة ذاتها، تستوجب التوقف قبل الانطلاق في إعمال أدوات بحثه، حيث السؤال يُعامل «الدمج» كحالة ثنائية، إما هنا وإما غير موجود، في حين أنه يرى أن ما تكشفه وقائع ما بعد انطلاق الحرب في الثامن والعشرين من فبراير 2026، هو ثلاثة مستويات تسير في اتجاهات مختلفة وفي آن واحد: تكامل وظيفي متنام على المستوى العملياتي- الأمني، وتآكل متسارع للشرعية الإقليمية على المستوى السياسي الشعبي، وإعادة هيكلة هادئة لمعادلات الأمن في المنطقة، تسير في اتجاه مغاير لما تصوّره مهندسو «الشرق الأوسط الجديد».

والباحث يعتقد أن التشقق بين هذه المستويات الثلاثة هو جوهر الظاهرة، لا مجرد تعقيد ثانوي في تفسيرها.

 ومن ثم، فإن التقدير الذي يقدمه، لا يسعى إلى الإجابة عن السؤال بنعم أو لا، بل إلى تحليل آليات هذا التشقق ومآلاته الاستراتيجية، مستنداً إلى بيانات الرأي العام والتجارة والتنسيق الأمني المتاحة حتى لحظة كتابته.

وعبر ستة فصول يرصد الباحث:

  • أولاً: التكامل الوظيفي القسري الدمج الذي لا يقر به.
  • ثانياً: تآكل الشرعية وانهيار رهان الدمج الكامل.
  • ثالثاً: التمايز الخليجي- نموذجان لا نموذج واحد.

رابعاً: إيران كفاعل أساسي لا متغير تابع.

خامساً: آليات التشقق.. لماذا تسير المستويات الثلاثة في اتجاهات مختلفة؟

سادساً: المتغيرات الحاكمة للمال.

ليقدم في خلاصة التقدير المفارقة البنيوية، حيث تنتهي هذه القراءة، إلى أن ما تشهده المنطقة هو «زواج ضرورة تكتيكي تحت النار» لا تحالف استراتيجي، ينبثق من رؤية مشتركة.

وأن الفجوة المتسعة بين الواقع التشغيلي والخطاب السياسي ستكون أشد تفجيراً من الحرب ذاتها على المدى المتوسط.

 ويتوقف الباحث ليٌذكر بمفهوم «فخاخ الاستقرار» الذي طرحه في سياق آخر، والذي يعني أن السعي لتحقيق هدف الاستقرار قصير الأجل، قد يأتي على حساب شروط الاستقرار الطويل الأمد، والحرب التي تُدمج إسرائيل تشغيلياً في منظومة الدفاع الإقليمي، دون أن تحل العقبات الجوهرية التي هي بالضبط فخ الاستقرار الكلاسيكي؛ حيث مكاسب ميدانية مؤقتة تُعمّق التناقضات البنيوية، بدلاً من معالجتها.

https://drive.google.com/file/d/1MZXhkRMuI8vUlOEYZvxjPzJgGNBmGx1J/view?usp=sharing

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى