اقتصادملفات وتقارير

تحركات حادة في أسعار النفط العالمية عقب تصعيد بحري بمضيق هرمز الاستراتيجي

ترصد الدوائر المالية والمصرفية اليوم تقلبات عنيفة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية لتسجل مستويات قياسية جديدة نتيجة تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وتأتي هذه القفزة السعرية بعد إعلان واشنطن إحكام السيطرة على سفينة شحن تابعة لجانب طهران وهو ما دفع الأخيرة لاتخاذ قرار فوري بإعادة إغلاق مضيق هرمز عقب فترة قصيرة من فتحه ، وتسبب هذا التوتر الجيوسياسي في رفع قيمة البرميل لتستقر العقود عند نحو 95.14 دولارا بعد أن بلغت مستويات ذروة لامست 120 دولارا للبرميل مع اندلاع الشرارة الأولى لتلك المواجهات المباشرة ،

تسببت الأزمة الراهنة في إحداث حالة من الارتباك داخل أسواق الطاقة الدولية بعد فترة من التراجع الملحوظ التي شهدها الأسبوعان الماضيان نتيجة حديث دونالد ترامب عن مسارات سلام ، وبلغت نسبة الهبوط في نهاية الأسبوع المنقضي أكثر من 9% فور إعلان فتح الممر الملاحي بشكل مؤقت إلا أن الساعات الأخيرة شهدت عودة الزخم الصعودي بقوة مفرطة ، وسجلت العقود الآجلة لخام برنت صعودا بنسبة 7% لتصل إلى 97.50 دولارا للبرميل قبل أن تستقر عند السعر الحالي ، مما يبرهن على حساسية سعر النفط للتحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن وتأثيرها على حركة التجارة ،

انعكاسات الحصار البحري على أسعار النفط العالمية وإمدادات الطاقة

أعلن دونالد ترامب قيام القوات الأمريكية بإطلاق النيران صوب سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار البحري المفروض قبل أن يتم الاستيلاء عليها بالكامل في تطور ميداني لافت ، وتواجه هذه الخطوة برفض إيراني قاطع وتهديدات بالرد المباشر خاصة مع توارد معلومات عن استهداف السفن التي حاولت عبور مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع ، ويعد هذا التصعيد مؤشرا خطيرا على تدهور الأوضاع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني ، حيث تدخل هذه المواجهات أسبوعها الثامن بالتزامن مع انتهاء سريان الهدنة المؤقتة المحددة بيوم الحادي والعشرين من شهر أبريل الجاري ،

تسيطر حالة من الترقب على مراكز القرار الاقتصادي نظرا لأن مضيق هرمز يمثل الشريان الحيوي الذي يتدفق من خلاله نحو 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي من الخام ، ويؤدي تعطل حركة الملاحة في هذا الممر الدولي إلى تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي مما يمنح أسعار النفط العالمية دعما مستمرا للارتفاع خلال الأيام القادمة ، وتكشف البيانات أن تضرر الإمدادات هو المحرك الرئيسي للأسواق في ظل غياب أي بوادر حقيقية للتهدئة السياسية ، مما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة أمام استمرار تذبذب الأسعار وتحطيمها لمستويات قياسية جديدة تعكس حالة اللايقين التي تسود المشهد العالمي في هذه المرحلة الحرجة ،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى