مصرملفات وتقارير

خارطة طريق جديدة لمواجهة تحديات تحريك أسعار الدواء في السوق المحلية

تتصدر قضية تحريك أسعار الدواء قائمة أولويات القطاع الصحي تزامنا مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تفرضها تحديات سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج المرتفعة، حيث كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة الدواء المصرية عن استقبال ما يزيد على 170 طلبا رسميا من الشركات المصنعة تهدف إلى مراجعة القيمة السعرية لنحو 150 صنفا دوائيا حيويا، وتأتي هذه التحركات في إطار السعي لضمان استمرارية توافر الأدوية في الصيدليات والمستشفيات وتجنب أي نقص قد يؤثر على المنظومة العلاجية،

تستمر الدكتورة وفاء صبري في قيادة الجهود الرامية لتنظيم هذا الملف الشائك عبر آليات رقابية صارمة تضمن حقوق الطرفين في المعادلة الدوائية، وقد انتهت اللجان الفنية المختصة من فحص ودراسة ما يقرب من 150 طلبا حتى هذه اللحظة مع استمرار العمل على تقييم الموقف المالي والفني لكافة المستحضرات المذكورة، ويهدف هذا الإجراء إلى الوصول إلى السعر العادل الذي يحمي المريض من الأعباء الإضافية غير المبررة وفي الوقت ذاته يحافظ على قدرة الشركات الوطنية على مواصلة الإنتاج دون توقف،

آليات التسعير العادل وضمان تدفق المستحضرات الطبية

تعتمد هيئة الدواء المصرية استراتيجية شاملة ترتكز على الشفافية المطلقة في مراجعة مسببات طلبات تحريك أسعار الدواء المقدمة من المصنعين المحليين والأجانب على حد سواء، وتخضع الطلبات المتبقية حاليا لعمليات فحص دقيق من قبل خبراء التكاليف والصيادلة تمهيدا لرفعها إلى لجنة تسعير الأدوية المختصة بالبت النهائي، ومن المتوقع أن تستغرق هذه الدورة الرقابية فترة زمنية تصل إلى 30 يوما لضمان دقة البيانات وحماية السوق من أي تقلبات مفاجئة قد تضر بالأمن القومي الصحي،

تعمل القيادات المسؤولة وعلى رأسهم الدكتورة وفاء صبري على إرساء قواعد عمل وطنية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار مع تفهم الضرورات الصناعية، وتؤكد المسارات الحالية أن أي قرار سيصدر بشأن تحريك أسعار الدواء سيكون نابعا من دراسات اقتصادية معمقة تأخذ في الحسبان تكلفة المادة الخام وتذبذب أسعار الصرف العالمية، ويجري التنسيق حاليا لضمان ضخ كميات كبيرة من الأصناف التي شملتها الطلبات لضمان عدم حدوث أي اختناقات في التوزيع أو ممارسات احتكارية،

رقابة صارمة على شركات الإنتاج وتوفير البدائل العلاجية

تفرض اللجان المختصة شروطا قاسية لقبول أي تعديل سعري يرتبط بملف تحريك أسعار الدواء لضمان عدم المساس بالأدوية الاستراتيجية والمزمنة التي تمس قطاعات واسعة من المواطنين، وتتضمن المهام الحالية مراجعة ميزانيات الشركات التي تقدمت بطلباتها والتي تجاوز عددها 170 طلبا للتأكد من أحقيتها القانونية والفنية في طلب التعديل، وتسعى الهيئة عبر هذه الإجراءات إلى خلق توازن استراتيجي يسمح للقطاع الدوائي بالنمو والازدهار مع الحفاظ على استقرار سوق الدواء المحلي وتوفير كافة المستلزمات الطبية،

تختتم هيئة الدواء المصرية إجراءاتها خلال الأسابيع القليلة القادمة بإصدار قائمة الأسعار الجديدة التي ستطبق على 150 صنفا بعد اعتمادها رسميا من الجهات المعنية، وتشدد الدكتورة وفاء صبري على ضرورة الالتزام الكامل بالأسعار المعلنة وتكثيف الحملات التفتيشية على المخازن والصيدليات لمنع التلاعب، ويظل الهدف الأسمى هو حماية المواطن وضمان وصول الدواء إليه بأعلى جودة وأقل تكلفة ممكنة في ظل الظروف العالمية المعقدة التي تفرض ضغوطا متزايدة على تكلفة الإنتاج والاستيراد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى