فلسطينملفات وتقارير

سلاح المقاومة الفلسطينية يجهض مخططات نزع السلاح وتهديدات الاحتلال بإعادة استيطان غزة

يرفض قطاع غزة الرضوخ للضغوط الدولية المكثفة الرامية إلى تجريد الفصائل من ترسانتها العسكرية، حيث تتصادم أحلام المبعوث الدولي نيكولاي ميلادينوف مع واقع الميدان الذي تفرضه كتائب القسام، وتؤكد التحركات الأخيرة أن سلاح المقاومة الفلسطينية يمثل الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه على طاولة المفاوضات مهما بلغت الإغراءات أو التهديدات، ويشكل التمسك بهذا السلاح صمام الأمان الوحيد في مواجهة الأطماع التوسعية التي يروج لها قادة الكيان الصهيوني داخل دولة فلسطين المحتلة، وتتزايد حدة التوتر مع إصرار المقاومين على مواصلة الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

يستهدف التحرك الذي يقوده نيكولاي ميلادينوف مبعوث مجلس السلام تفكيك البنية العسكرية لحركة حماس، ويزعم المسؤول الدولي في تصريحاته الأخيرة يوم 20 أبريل وجود تفاؤل حذر بشأن خطة منسقة تنهي الوجود المسلح داخل القطاع وتخرج الحركة من الإدارة المدنية، وتصطدم هذه الرغبات الدولية بموقف حازم عبر عنه القيادي خليل الحية خلال لقاءات جرت في وقت سابق، ويظهر بوضوح أن سلاح المقاومة الفلسطينية ليس مجرد أداة عسكرية بل هو وصية الشهداء التي لا تقبل القسمة على اثنين في ظل استمرار القصف الوحشي والعدوان الصهيوني الغاشم.

يكشف اللقاء الذي ضم كبير المستشارين الأمريكيين آرييه لايتستون مع وفود فلسطينية ودولية عن حجم المؤامرة التي تحاك في الغرف المغلقة، ويسعى الوفد الأمريكي بدعم من الممثل السامي لمجلس السلام لفرض واقع جديد يجرد غزة من أنيابها الدفاعية تحت مسميات السلام المزعوم، وتشدد المقاومة في بيان رسمي لكتائب القسام على أن العدو لن ينتزع على طاولة المفاوضات ما عجز عن تحقيقه في ساحات القتال، ويبقى سلاح المقاومة الفلسطينية هو الضامن الوحيد لمنع تكرار المآسي الإنسانية وضمان كرامة الشعب الفلسطيني المرابط فوق أرضه التاريخية.

يهدد وزير مالية الاحتلال المجرم بتسلئيل سموتريتش بإعادة احتلال كامل قطاع غزة وبناء مستوطنات جديدة على أنقاضه بذريعة رفض تسليم السلاح، وتؤكد هذه التصريحات العدوانية النوايا الحقيقية للكيان الصهيوني في طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وتهجير السكان الأصليين، وتستحضر الذاكرة الفلسطينية وصايا المجاهدين الأبطال مثل الشهيد أحمد راجح أبو ستة الذي أكد على ضرورة التمسك بالجهاد كسبيل وحيد للعزة والكرامة، ويستمر سلاح المقاومة الفلسطينية في تشكيل عائق صلب أمام طموحات سموتريتش وأعوانه في تصفية القضية الفلسطينية عبر القوة العسكرية الغاشمة.

تتواصل العمليات الميدانية والرسائل السياسية الممهورة بالرصاص لتؤكد أن زمن الانكسار قد ولى دون رجعة، وتراقب الدوائر السياسية بقلق متزايد إصرار المقاومة على الاحتفاظ بمقدراتها العسكرية رغم الحصار الخانق والضغوط الدبلوماسية الدولية، وتبرهن الأحداث الجارية في دولة فلسطين أن أي اتفاق لا يتضمن الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني سيكون محكوما عليه بالفشل الذريع، ويظل سلاح المقاومة الفلسطينية هو الكلمة العليا والنهائية في تقرير مصير القطاع بعيدا عن إملاءات نيكولاي ميلادينوف أو تهديدات قادة الاحتلال الصهيوني المتطرفة في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى