استشهاد الصحفية آمال خليل في غارة إسرائيلية جنوب لبنان وإصابة زميلتها.. ووزير الإعلام: جريمة موصوفة

قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل وأصيبت زميلتها زينب فرج، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في بلدة الطيري، في تصعيد جديد ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أيام.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثمان الشهيدة الصحفية آمال خليل من تحت الأنقاض، بعد ساعات من عمليات بحث مكثفة جرت بحضور عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر اللبناني.
وزير الإعلام اللبناني: استهداف الصحفيين لن نسكت عنه
من جانبه، نعى بول مرقص الصحفية آمال خليل، مؤكدًا أنها استُهدفت أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة.
وقال مرقص إن استهداف الصحفيين “جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه”، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإعلامية إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومنع تكرارها.
حصار ومنع لفرق الإسعاف
ووفق وكالة الأنباء اللبنانية، فإن القوات الإسرائيلية حاصرت الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج، ومنعت الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الوصول إليهما عقب القصف.
كما استهدفت غارة إسرائيلية الطريق العام الرابط بين بلدتي الطيري وحداثا، في محاولة لمنع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الاستهداف.
وفي وقت لاحق، تمكنت فرق الإسعاف من سحب الصحفية زينب فرج، التي نُقلت إلى مستشفى تبنين الحكومي بعد إصابتها بجروح متوسطة.
وأشارت الوكالة إلى أن سيارة الإسعاف التابعة للصليب الأحمر التي أقلّت المصابة تعرضت لإطلاق نار إسرائيلي، وظهرت آثار الرصاص على هيكل المركبة.
تصعيد متواصل رغم الهدنة
وفي تطور موازٍ، قتل الجيش الإسرائيلي ستة أشخاص الأربعاء، وواصل نسف منازل ومساجد في مناطق جنوبية، ضمن خروقاته المستمرة للهدنة المؤقتة التي بدأت في 17 أبريل/نيسان الجاري.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن هدنة لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية اليومية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع.
حصيلة الحرب على لبنان
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانًا واسعًا على لبنان أسفر، وفق المعطيات الرسمية، عن مقتل 2475 شخصًا وإصابة 7696 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.







