أسيرات فلسطين: 90 معتقلة وجرائم احتلال ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية

تتصدر قضية الأسيرات الفلسطينيات المشهد الحقوقي مع ارتفاع أعداد المعتقلات في سجون الاحتلال الإسرائيلي لتصل إلى 90 أسيرة خلال شهر أبريل الحالي وهو رقم يعكس ذروة الاستهداف الذي طال النساء منذ بداية أحداث الإبادة الجماعية. يمارس الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال واسعة طالت مختلف الفئات العمرية والمهنية بين صفوف السيدات الفلسطينيات في إطار محاولات يائسة لترهيب المجتمع وفرض واقع من القمع الممنهج داخل الأراضي المحتلة.
واقع مأساوي خلف القضبان
يحتجز الاحتلال الإسرائيلي غالبية المعتقلات داخل سجن الدامون في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية حيث تضم القائمة طفلتين وسيدة حامل في شهرها الثالث تعاني من ويلات الاحتجاز. تشمل قائمة المعتقلات 25 سيدة تحت بند الاعتقال الإداري و3 صحفيات يواجهن تهم حرية الرأي بالإضافة إلى وجود أسيرتين تعانيان من مرض السرطان دون توفير رعاية طبية حقيقية تتناسب مع وضعهن الصحي الحرج.
تواجه المعتقلات داخل الزنازين سياسات تجويع وحرمان متعمد من العلاج بالإضافة إلى التنكيل النفسي والجسدي الذي يمارسه السجانون لتعميق جراح النساء داخل غرف العزل المظلمة. تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات جسيمة تشمل استخدام النساء كرهائن للضغط على ذويهن في سياسة تعكس مدى الانحدار الأخلاقي والقانوني الذي وصلت إليه المؤسسة العسكرية في التعامل مع المدنيين.
حصيلة الاعتقالات والإبادة الجماعية
تشير الإحصاءات الرسمية لواقع الحركة الأسيرة إلى وجود أكثر من 9600 فلسطيني داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بينهم 350 طفلا ونحو 86 سيدة تم توثيق حالاتهن قبل التصعيد الأخير. تزامنت هذه الاعتقالات مع حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي منذ شهر أكتوبر لعام 2023 والتي خلفت حصيلة دموية مرعبة من الضحايا والمصابين في قطاع غزة.
سقط خلال هذه الحرب المسعورة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء الذين استهدفتهم آلة الحرب العسكرية بشكل مباشر. تسببت السياسات العدوانية المتبعة منذ بدء العدوان في استشهاد عشرات المعتقلين داخل السجون نتيجة الاعتداءات المباشرة والتعذيب الممنهج وفقا لتقارير حقوقية دولية رصدت تلك الجرائم البشعة.







