السودانملفات وتقارير

تصعيد سوداني يرفض برلين ويطالب بحل وطني خالص ويؤكد استمرار الإغاثة

التحركات الدبلوماسية السودانية تتصدر المشهد في مدينة بورتسودان الساحلية عبر لقاء رفيع المستوى، جمع بين نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار إير وسفير الاتحاد الأوروبي وولفرام فيتر، لمناقشة تعقيدات المسار السياسي والملفات الإنسانية العالقة.

بدأ نائب رئيس مجلس السيادة الاجتماع بإبلاغ السفير الأوروبي بموقف حاسم وصارم حيال التحركات الدولية الأخيرة، حيث أعلن رفض السلطات القاطع لمخرجات مؤتمر برلين الذي انعقد في منتصف أبريل من العام الجاري، مبرراً هذا الموقف بتجاهل دعوة الحكومة الشرعية للمشاركة في صياغة مستقبله.

وصف المسؤول السوداني خلال المباحثات تلك الفعاليات الدولية بأنها مجرد نسخ مكررة من اجتماعات سابقة شهدتها باريس ولندن، مؤكداً أن غياب التنسيق مع المؤسسات الرسمية يجعل من تلك المبادرات جهوداً لا تلبي الطموحات الوطنية، بل وتعد تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي لجمهورية السودان.

شدد نائب رئيس مجلس السيادة على أن الانفتاح على الحلول السياسية يظل قائماً ومرهوناً بمدى احترام المبادرات للرؤية الوطنية، مؤكداً أن الوصول إلى الاستقرار المستدام لن يتحقق إلا بأيدٍ سودانية خالصة، تضع أمن البلاد وسلامة أراضيها فوق كافة الاعتبارات الخارجية التي لا تدرك طبيعة الأزمة وتداعياتها.

أعلن الاجتماع عن خطوات عملية لتعزيز الاستجابة للأوضاع المعيشية، حيث أكدت القيادة السودانية تمديد العمل بمعبر أدري الحدودي حتى يونيو القادم، لضمان تدفق الإغاثة وتسهيل مهام الفرق الإغاثية الدولية، مع المطالبة بضرورة دعم برامج العودة الطوعية للمواطنين المتضررين وإعادة تأهيل المرافق المدنية المحطمة.

استعرض السفير الأوروبي خلال اللقاء التزامات المانحين المالية التي بلغت 1.5 مليار يورو، منها مساهمة ضخمة من الاتحاد الأوروبي تتجاوز 811 مليون يورو، معرباً عن جاهزية التكتل الأوروبي لمواصلة الحوار الفعال مع السلطات الرسمية، بهدف الوصول إلى تسوية سلمية تنهي المعاناة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى