مصرملفات وتقارير

تنمية سيناء محورا استراتيجيا لصون السيادة الوطنية وتعزيز قدرات الاقتصاد المحلي

تتصدر تنمية سيناء المشهد السياسي تزامنا مع إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير الأرض، حيث برزت توجهات برلمانية تعتبر العمران في شبه الجزيرة الامتداد الحقيقي لانتصار الإرادة الوطنية، وتؤكد الرؤية التشريعية أن تحويل المنطقة إلى قطب اقتصادي يمثل حائط الصد الأول لحماية الحدود الشرقية، وتجاوزت الدولة مرحلة استعادة التراب إلى معركة البناء الشامل التي تهدف إلى صهر الإقليم في قلب النسيج العمراني والإنتاجي.

تستهدف الخطط الراهنة تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية والزراعية والصناعية التي تزخر بها المنطقة، وأوضح ممثلو الشعب أن الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت حاجز 700 مليار جنيه تعكس إصرارا على تغيير الواقع الديموغرافي، وساهمت هذه التدفقات المالية في تأسيس بنية تحتية عملاقة شملت حفر الأنفاق وتدشين شبكة طرق تمتد لأكثر من 5 آلاف كيلومتر، مما جعل الربط بين ضفتي القناة واقعا ملموسا يدعم حركة التجارة.

ترتكز الاستراتيجية الحالية على تشييد 17 تجمعا تنمويا حضريا في مناطق رفح والشيخ زويد لضمان الاستقرار السكاني، وتكشف الأرقام الرسمية عن ضخ نحو 530.5 مليار جنيه خلال العقد الأخير لتطوير الموانئ والمطارات والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتعتبر هذه المشروعات ترجمة فعلية لسيادة القرار الوطني على كل شبر من أراضي الفيروز، حيث يتم تحويل التحديات الأمنية السابقة إلى فرص استثمارية كبرى تجذب رؤوس الأموال.

شدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال جولته الميدانية بشمال المنطقة على أن التعمير يقع على رأس أولويات الأجندة التنفيذية، والتقى القيادات المحلية ومشايخ القبائل للتأكيد على استكمال المشروعات الخدمية المتكاملة التي تخدم المواطنين، وناقشت الجلسات البرلمانية مؤخرا سبل التوسع في الرقعة الزراعية والنشاط الصناعي لضمان استدامة التنمية، ويأتي هذا الحراك ليعلن انتهاء عصر العزلة وبداية حقبة المركز اللوجيستي العالمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى