تونسحوادث وقضاياملفات وتقارير

إعدام مرتكب مجزرة الجبل الأحمر بتونس بعد قتل ثلاثة أفراد بدم بارد

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة حكماً باتاً يقضي بالإعدام شنقاً في حق مرتكب مجزرة الجبل الأحمر، ويأتي هذا القرار الحاسم بعد تحقيقات موسعة استمرت لنحو عامين لإثبات تفاصيل ليلة الغدر التي راح ضحيتها ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، حيث استقرت عقيدة المحكمة على معاقبة الجاني بأقصى عقوبة ينص عليها القانون نتيجة جرمه المشهود وتعمده إنهاء حياة الأنفس بدم بارد.

تضمن ملف القضية المعروفة باسم مجزرة الجبل الأحمر تفاصيل مروعة تعود إلى شهر أبريل من عام 2024، وذكرت أوراق التحقيق أن المدان استغل سكون الليل للتسلل إلى مسكن الضحايا بجهة الجبل الأحمر لتنفيذ خطته الشيطانية، واستخدم القاتل مطرقة حديدية ثقيلة لتوجيه ضربات قاتلة ومباشرة إلى رؤوس الضحايا أثناء استغراقهم في النوم لضمان عدم قدرتهم على المقاومة أو الاستغاثة بالجيران.

مجزرة الجبل الأحمر كشفت عن وحشية الجاني في التعامل مع خلافاته العائلية

أسفرت مجزرة الجبل الأحمر عن مقتل طليقته صابرين ووالدتها وخاله المسن الذي كان يقطن معهما بذات المنزل، وأكدت تقارير الطب الشرعي أن الضربات كانت مركزة بآلة صلبة على مناطق حيوية في الجمجمة مما أدى للوفاة الفورية، وكشفت التحريات أن الدافع وراء هذه المذبحة هو رفض المتهم لقرار الانفصال الرسمي الذي حصلت عليه الضحية صابرين بعد نزاعات قضائية طويلة.

تكرر ذكر مجزرة الجبل الأحمر في مذكرات الدفاع والنيابة لبيان مدى خطورة المتهم على الأمن العام، ورغم أن الضحية صابرين كانت قد طالبت بحمايتها وتوجهت ببلاغات رسمية حول تهديدات الجاني بقتلها إلا أن غياب دلائل العنف المادي حال دون احتجازه قبل وقوع الكارثة، واستغل المجرم هذه الثغرة ليترصد لضحاياه وينفذ وعيده بالقتل والتنكيل تحت ستار الظلام في الحادثة التي هزت المجتمع بالكامل.

أنهت المحكمة فصول مجزرة الجبل الأحمر بالانتصار لدماء الضحايا وتطبيق نصوص التشريع الجنائي، ورغم تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام منذ مطلع التسعينيات إلا أن القضاء يصر على النطق بها في القضايا التي تمس الحق في الحياة، ويطالب قطاع واسع من المراقبين بضرورة تفعيل القصاص في مثل هذه الجرائم الأسرية البشعة ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه ممارسة العنف والترويع بحق الأبرياء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى