أحمد الشرع يدعو الاتحاد الأوروبي لموقف حازم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا

دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية، مؤكدًا أن أمن أوروبا والمنطقة مترابط ولا يقبل التجزئة.
وقال “الشرع”، خلال مؤتمر صحفي عقب قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، اليوم الجمعة، إن أمن القارة الأوروبية والمنطقة العربية يمثل توازنًا جيوسياسيًا لا يقبل التجزئة، مشددًا على ضرورة العمل بروح الشراكة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وطالب “الشرع” الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولية التحرك تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، وأضاف أن هذه الاعتداءات “تستهدف الاستقرار والأمن وجهود إعادة الإعمار في سوريا”.
وأكد الرئيس السوري أن العلاقة بين الجانبين متبادلة، قائلًا: “أوروبا تحتاج لسوريا بقدر ما تحتاج سوريا لأوروبا”.
واعتبر الشرع أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية أصبحت مسارًا حتميًا لضمان أمن الطاقة واستدامة الإمدادات العالمية.
وحذَّر الرئيس السوري من تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز يشكل خطرًا كبيرًا على التجارة العالمية، ودعا إلى ابتكار إستراتيجية مشتركة لمواجهة التحديات التي تمس أمن المنطقة.
وقال الرئيس السوري إن إغلاق مضيق هرمز يفرض على دول المنطقة التفكير في آليات جديدة تعتمد على إمكاناتها الذاتية، محذرًا من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق يشكل خطرًا كبيرًا على المنطقة والعالم بأسره، لما له من تداعيات مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
كما طالب الشركاء الأوروبيين بالالتزام بأمن سوريا، مؤكدًا أن ذلك يتطلب “موقفًا حازمًا يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فورًا”.
وأعلن أن سوريا تسعى للتحول من ساحة صراع إلى “جسر للأمان”، مشيرًا إلى أن الجغرافيا تفرض هذا الدور، بينما تمثل الشراكة خيارًا إستراتيجيًا.
وطرح الرئيس السوري “مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة”، وقال إنها تهدف إلى جعل سوريا ممرًا آمنًا يربط آسيا الوسطى والخليج بالقارة الأوروبية.
وأوضح أن القمة تمثل بداية لمسار أوسع، مشيرًا إلى إطلاق حوار سياسي سوري أوروبي رفيع المستوى في بروكسل يوم 11 مايو المقبل، مع خطة عمل مكثفة خلال الأيام المقبلة لتعزيز دور سوريا كشريك إستراتيجي.





