أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

احتجاز السجناء السياسيين في زنزانات انفرادية بايران يثير عاصفة من الانتقادات الحقوقية

تواصل السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تصعيد إجراءاتها القمعية ضد المعارضين عبر قرارات نقل تعسفية استهدفت معتقلي الرأي. شملت هذه التحركات الأخيرة ترحيل تسعة من المحتجزين على خلفيات سياسية من ردهات سجن إيفين الشهير إلى زنزانات سجن قزل حصار. تضع هذه الخطوة حياة المعتقلين في خطر حقيقي نتيجة العزل التام والظروف القاسية التي تفرضها إدارة السجون هناك بشكل يتنافى مع كافة المواثيق والقوانين الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

تدهور الحالة الصحية للمعتقلين

تمنع إدارة سجن قزل حصار المحتجزين التسعة من ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية والمكفولة قانونا مثل الحق في الرعاية الطبية العاجلة. يواجه هؤلاء المعتقلون حرماناً ممنهجاً من إجراء الاتصالات الهاتفية مع ذويهم أو التواصل مع محاميهم منذ لحظة وصولهم إلى الزنزانات الانفرادية. تضاعف هذه الإجراءات من معاناة السجناء الصادرة بحقهم أحكاماً مشددة بالسجن لمدد طويلة، مما يعكس رغبة واضحة في كسر إرادة المعارضين والنشطاء خلف القضبان.

تصاعدت وتيرة الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تزامنا مع قرارات النقل الأخيرة التي وصفت بالانتقامية. تهدف هذه السياسة إلى تضييق الخناق على كل من شارك في الاحتجاجات الشعبية أو عبّر عن رأيه المعارض للسياسات الراهنة. تفتقر الزنزانات الانفرادية في سجن قزل حصار لأدنى معايير السلامة أو الإقامة الآدمية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية لوقف هذه التجاوزات الصارخة بحق المعتقلين السياسيين.

انتهاكات جسيمة خلف القضبان

تؤكد المعلومات الموثقة أن عمليات النقل تمت في ظروف غامضة ودون إخطار مسبق لذوي المعتقلين أو وكلائهم القانونيين في العاصمة طهران. يمثل هذا التعتيم جزءاً من استراتيجية أوسع لممارسة الضغوط النفسية والجسدية على السجناء السياسيين لانتزاع اعترافات أو إجبارهم على الصمت. تعاني المنظومة العقابية هناك من غياب الرقابة المستقلة، مما يفتح الباب أمام تمادي سلطات السجون في حرمان المعتقلين من الغذاء المناسب أو التريض والتعرض لأشعة الشمس.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى