أخبار العالمملفات وتقارير

البابا ليو الرابع عشر يرفض قتل المحتجين وينتقد العمليات العسكرية ضد إيران

استهل البابا ليو الرابع عشر تصريحاته الجديدة بالتنديد الصريح والمباشر باستهداف المتظاهرين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربا عن رفضه القاطع لإزهاق الأرواح خارج إطار العدالة، ومؤكدا أن أي نظام يتبنى قرارات تفضي إلى تصفية الأبرياء يضع نفسه في دائرة الإدانة الأخلاقية، في وقت تزايدت فيه الضغوط الدولية عقب انتقادات وجهها دونالد ترامب لزعيم الكنيسة الكاثوليكية، متهما إياه بالصمت حيال القمع الممارس ضد المحتجين في طهران خلال الفترة الماضية.

الكلفة الإنسانية للصراع المسلح

أدان الحبر الأعظم بشدة استمرار العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، موضحا أن فاتورة الحرب البشرية تجاوزت كل الحدود المقبولة، ومشيرا إلى أن سقوط أعداد هائلة من المدنيين يمثل مأساة تستوجب التوقف الفوري، خاصة مع تعثر المسارات الدبلوماسية والمفاوضات بين واشنطن وطهران، مما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والغموض الذي يدفع ثمنه البسطاء داخل المدن الإيرانية.

رفض البابا ليو الرابع عشر الانجرار إلى السجالات الشخصية رغم الهجوم الذي شنه دونالد ترامب في الثاني عشر من أبريل، حين وصفه بكلمات قاسية على خلفية مواقفه من النزاعات المسلحة، مشددا على أنه كقائد روحي لا يمكنه مباركة الحروب، ومذكرا بصورة طفل فارق الحياة خلال غارة إسرائيلية في الجمهورية اللبنانية، كرمز للمعاناة التي تخلفها آلة الحرب التي لا تفرق بين هدف عسكري ومدني.

إحصائيات ضحايا القمع والاضطرابات

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات في طهران عن حصيلة صادمة للاحتجاجات، حيث سجلت مقتل 3117 شخصا، بينهم 2427 من عناصر الأجهزة الأمنية، بينما قدمت منظمة هرانا لحقوق الإنسان أرقاما أكثر مأساوية، مؤكدة مقتل 5848 شخصا، من بينهم 5520 متظاهرا و77 قاصرا، بالإضافة إلى 209 من أفراد الأمن، مما يعكس حجم العنف المفرط الذي شهدته البلاد منذ اندلاع موجة الاضطرابات في يناير الماضي.

أنهى البابا جولته التي شملت جمهورية غينيا الاستوائية وجمهورية الكاميرون والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية أنغولا، بترؤس قداس حاشد في ملعب مالابو، حضره نحو 30 ألف شخص، حيث دافع عن زيارته لدول تواجه انتقادات حقوقية، مؤكدا أن الفاتيكان يعمل خلف الكواليس لتعزيز العدالة وتحسين الظروف المعيشية، ومنتقدا في الوقت ذاته تفشي الفساد ونهب الثروات الطبيعية في القارة السمراء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى