العالم العربي

إعلان بروكسل: تحرك برلماني ودولي واسع لكسر الحصار عن غزة ومحاسبة الاحتلال

​أعلن حشد من البرلمانيين والمسؤولين المنتخبين والشخصيات السياسية الدولية عن إطلاق “إعلان بروكسل بشأن مسؤولية الدول وحق تقرير المصير”، وهو وثيقة قانونية وسياسية شاملة تهدف إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب وحماية الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان.

و​أكد الموقعون على الإعلان أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة دون مساءلة يضع مصداقية النظام الدولي برمته على المحك. وشدد البيان على أن “المشروعية تنبع من التطبيق المتساوي للقانون لا من الانتقائية”، معتبرين أن الاعتراف بالانتهاكات لم يعد كافياً، بل يجب الانتقال إلى “مرحلة الإجراءات العقابية والعملية”.

وتضمن الإعلان خارطة طريق للتحرك البرلماني والدبلوماسي، ترتكز على:

  • الممر البحري السيادي: الالتزام بالعمل على إنشاء ممر إنساني بحري إلى قطاع غزة كواجب قانوني ووسيلة لكسر القيود التعسفية المفروضة على الطرق البرية، مع توفير الحماية الدولية لجميع الجهات المشاركة فيه.
  • العقوبات الاقتصادية والتقنية: التعهد بفرض قيود وعقوبات على التجارة والاستثمار مع الاحتلال، خاصة في القطاعات العسكرية والتكنولوجية والطاقة، وضمان عدم تورط المؤسسات العامة والخاصة في دعم الوضع غير القانوني.
  • إنهاء الاستعمار: التأكيد على أن حقوق الشعب الفلسطيني ليست مجرد “مسألة إنسانية” أو إغاثية، بل هي قضية تحرر وطني وحق في تقرير المصير والسيادة على الموارد الطبيعية.
  • الملاحقة القضائية: دعم مسارات المساءلة الكاملة والتعاون مع الآليات القضائية الدولية (محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية) لضمان جبر الضرر وملاحقة مرتكبي الجرائم.

​وعبّر المجتمعون عن صدمتهم من مفارقة تسهيل شحنات الأسلحة عبر طرق التجارة العالمية، في حين تُمنع المساعدات الإنسانية الأساسية من المرور. وأعلن الموقعون التزامهم بحماية الفاعلين في المجتمع الدولي من أي محاولات “تجريم” أو عرقلة لجهودهم في إيصال المساعدات أو الدفاع عن القانون الدولي.

وقال الإعلان ​إن شعباً له الحق في تقرير المصير والحرية لا يمكن أن يفرض عليه العيش على الدوام بالاعتماد على المساعدات الإنسانية. إننا نلتزم بتحويل المبادئ إلى واقع عملي، سعيًا لتحقيق العدالة والكرامة وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.”

​يأتي هذا الإعلان كاستجابة لقرارات محكمة العدل الدولية، ويهدف إلى خلق جبهة دولية ضاغطة تتجاوز لغة التنديد نحو ممارسة ضغوط تشريعية واقتصادية فعلية لإنهاء الاحتلال وضمان عودة اللاجئين واستعادة السيادة الفلسطينية على الأرض والموارد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى