أخبار العالمملفات وتقارير

المحكمة الجنائية الدولية تحاكم دوتيرتي وسط ضغوط دولية واتهامات بجرائم إنسانية

تواجه المحكمة الجنائية الدولية ضغوطا سياسية هائلة بعد صدور قرارها التاريخي القاضي بإحالة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي إلى المحاكمة الرسمية. أجمع قضاة الدائرة التمهيدية على وجود أدلة دامغة تثبت تورط المسؤول السابق في تنفيذ جرائم ضد الإنسانية شملت عمليات قتل ممنهجة ومحاولات تصفية جسدية. تعود وقائع هذه الانتهاكات إلى الفترة الممتدة بين نوفمبر تشرين الثاني 2011 ومارس آذار 2019 حيث استهدفت الحملات الأمنية آلاف المدنيين تحت ستار مكافحة الجريمة.

ملاحقة دولية لمرتكبي الانتهاكات

تعتزم المحكمة الجنائية الدولية الكشف عن موعد انطلاق جلسات المحاكمة العلنية في وقت لاحق للنظر في ملفات 78 ضحية سقطوا خلال 49 واقعة محددة. أكدت مصادر قضائية أن لائحة الاتهامات الحالية ليست نهائية حيث يمتلك مكتب المدعي العام صلاحية تقديم أدلة إضافية حول وقائع جديدة أثناء سير المداولات. يقبع رودريغو دوتيرتي حاليا داخل مركز الاحتجاز في لاهاي منذ وصوله مكبلا عقب اعتقاله في مانيلا خلال مارس آذار 2025 بناء على مذكرة توقيف دولية.

تمارس قوى دولية محاولات حثيثة لتقويض استقلال المحكمة الجنائية الدولية عبر فرض عقوبات اقتصادية وقانونية على مدعيها العام وقضاتها الميدانيين. أصدرت الإدارة الأمريكية أوامر تنفيذية تهدف إلى محاصرة مسؤولي المحكمة بهدف حماية شخصيات حليفة من الملاحقة القضائية الدولية. تزامن ذلك مع تحركات من جانب جمهورية روسيا الاتحادية التي أصدرت أحكاما غيابية بحق قضاة المحكمة ردا على مذكرات توقيف سابقة استهدفت قيادتها السياسية خلال الأعوام الماضية.

مطالبات بإنهاء سياسات العنف

تتزايد الضغوط حاليا على جمهورية الفلبين لإلغاء كافة الأوامر والسياسات التي تشرعن القتل خارج إطار القانون والتي لا تزال سارية حتى الآن. تطالب منظمات دولية بضرورة عودة جمهورية الفلبين إلى نظام روما الأساسي لضمان الالتزام بمعايير المحاسبة ومنع تكرار المآسي الإنسانية. يمثل قرار المحكمة الجنائية الدولية رسالة حازمة مفادها أن الحصانة السياسية لن تحمي مرتكبي الفظائع من المثول أمام منصة القضاء العالمي مهما طال الزمن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى