تجسس الموساد ينهي حياة فريد مهدي شنقا في سجون الجمهورية الإسلامية الإيرانية

نفذت السلطات القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكم الإعدام بحق فريد مهدي الموظف السابق بمنظمة الطاقة الذرية، وجاء التنفيذ صباح الأربعاء الماضي بعد إدانته رسميا بالتعاون الاستخباراتي الواسع مع جهاز الموساد، وتؤكد التقارير الرسمية الصادرة عن المواقع التابعة للسلطة القضائية أن القرار جاء عقب استكمال كافة درجات التقاضي والمصادقة النهائية على منطوق الحكم.
أنهت عملية الإعدام حياة مهدي البالغ من العمر 55 عاما والذي شغل في وقت سابق مناصب إدارية حساسة، وتوضح السجلات الوظيفية للمدان عمله السابق ضمن الهيئة النووية بالإضافة إلى توليه مهام إدارية في جهات مرتبطة بقطاع الدفاع المدني، وتعتبر هذه القضية حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات التي تشنها الأجهزة الأمنية ضد المتهمين باختراق المنظومة الأمنية والعمل لفائدة إسرائيل.
كواليس الملاحقة القضائية لفريد مهدي
بدأت رحلة فريد مهدي مع القضاء منذ لحظة اعتقاله في مايو 2023 بتهمة تجسس الموساد، وأصدرت المحكمة في بداية الأمر حكما يقضي بسجنه لمدة 10 سنوات قبل أن تتغير المسارات القانونية بشكل دراماتيكي، وخضع ملف القضية لإعادة نظر شاملة في يوليو 2025 انتهت بصدور حكم الإعدام، وتشير التفاصيل إلى أن استئناف الادعاء العام كان المحرك الرئيس لتشديد العقوبة ضد الموظف النووي السابق.
تتصاعد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة، وتستهدف هذه الإجراءات الصارمة القضايا المرتبطة بالأمن القومي والارتباط بأجهزة استخبارات معادية وتحديدا تجسس الموساد، وتشدد الأجهزة الرسمية على عدم التهاون مع أي اختراقات داخلية تهدف إلى زعزعة استقرار المؤسسات الحساسة أو استهداف الشخصيات القيادية والمسؤولين البارزين بالدولة.
تداعيات الحرب والتوترات الأمنية الإقليمية
تزامن تنفيذ الحكم مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية والمواجهات العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي، وتعيش المنطقة حالة من الاستنفار الأمني القصوى بعد استهداف عدد من المسؤولين الكبار ومن بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، ويأتي ملف تجسس الموساد كأحد أخطر الملفات التي تتعامل معها الأجهزة الأمنية الإيرانية حاليا لقطع الطريق أمام أي محاولات تجنيد لعملاء من داخل الهيئات الدفاعية والنووية.





