أخبار العالمملفات وتقارير

تغلغل فساد المؤسسة العسكرية الكينية داخل الأراضي الصومالية يشعل أزمات التهريب العابرة للحدود

كشف تقرير حقوقي حديث عن تورط عناصر الجيش الكيني المتمركزة في جمهورية الصومال الفيدرالية في عمليات تهريب واسعة النطاق لمادة السكر، حيث تشير البيانات الموثقة إلى شحن ما يناهز 150 ألف طن سنويًا إلى داخل الأراضي الكينية، وهو ما يمثل اختراقًا صارخًا للقوانين الدولية المنظمة لعمل القوات المنتشرة في مناطق النزاعات.

تتحالف القوات الكينية مع فصائل مسلحة موالية للسلطات هناك لجني مكاسب مادية طائلة تصل إلى 13 مليون دولار في العام الواحد، وتعتمد هذه الشبكات على فرض إتاوات وضرائب غير قانونية على واردات السكر التي تدخل البلاد بعيدًا عن الرقابة الرسمية، مما يحول المهمة العسكرية من حفظ للأمن إلى بيزنس وتجارة غير مشروعة.

الاستغلال الممنهج للموارد الطبيعية والسلع الأساسية

توسعت أنشطة الجيش الكيني لتشمل المتاجرة غير القانونية في الفحم الصومالي وبيعه في الأسواق السوداء، ويؤكد التقرير الحقوقي أن هذه الممارسات تضرب عرض الحائط بكل المواثيق التي تنظم وجود القوات الأجنبية، في وقت لا تزال فيه القيادات العسكرية في نيروبي تلتزم الصمت المطبق وترفض التعليق على هذه الاتهامات الخطيرة الموثقة بالحقائق.

تساهم أموال تهريب السكر في توفير غطاء مالي لعمليات حركة الشباب المتطرفة، وهو ما يضع الجيش الكيني في مأزق أخلاقي وعسكري، فبينما أعلنت الحكومة الكينية إرسال جيشها لمحاربة التنظيمات الإرهابية، أصبحت أنشطة جنودها التجارية أحد الروافد المالية التي تعزز من قدرات تلك الجماعات على الاستمرار في تنفيذ عملياتها المسلحة.

تسببت هذه السياسات المتخبطة والفساد العسكري في دفع أثمان باهظة من دماء المدنيين داخل جمهورية كينيا، حيث نفذت الجماعات المسلحة هجمات دموية انتقامية أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، ويظهر التحليل أن المصالح المالية لضباط الجيش باتت تتقدم على الأهداف الاستراتيجية المعلنة لحماية الأمن القومي ومكافحة الإرهاب في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى