أحزاب وبياناتمصرملفات وتقارير

حزب الإصلاح والتنمية يرفض رفع أسعار الكهرباء ويطالب بعدالة اجتماعية فورية

يرفض الحسيني الليثي عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين جملة وتفصيلاً تحريك أسعار استهلاك الطاقة الكهربائية لمستخدمي العدادات الكودية، ويشدد عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية على أن توقيت صدور هذه القرارات يفتقر إلى الحساسية المطلوبة تجاه الأزمات المعيشية المتلاحقة، ويؤكد أن فرض التزامات مالية إضافية في الوقت الراهن يضاعف الضغوط الملقاة على عاتق الأسر التي تواجه تحديات اقتصادية غير مسبوقة خلال الفترة الحالية.

يعتبر الحسيني الليثي أن إقرار سعر موحد للكيلووات ساعة وتجاهل التدرج الطبقي يمثل ارتداداً صريحاً عن قيم العدالة الاجتماعية الواجب توافرها، ويوضح أن السياسات التي تمس الاحتياجات اليومية الأساسية يجب أن تبنى على دراسات اجتماعية دقيقة تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجاً، ويرى أن فرض رسوم استهلاك مرتفعة دون النظر للفوارق المادية بين المستهلكين يعصف بالأمان الاجتماعي المطلوب توافره في القرارات الحكومية المؤثرة على الدخل.

ينتقد البرلماني بشدة غياب الواقعية المعيشية عن طاولة صناعة القرارات الاقتصادية التي تزيد من معاناة الطبقات الكادحة بصفة دورية، ويجزم بأن دعم المواطن في هذه المرحلة الانتقالية يعد ضرورة قصوى تفوق الرغبة في زيادة الموارد المالية عبر جيوب المحدودي الدخل، ويشير إلى أن التراجع عن نظام شرائح الاستهلاك يكرس لمبدأ المساواة الجائرة بين غير المتساوين ماديًا ويؤدي مباشرة إلى إلحاق أضرار جسيمة بكافة الأسر متوسطة ومحدودة الدخل.

يصف الحسيني الليثي السياسات الراهنة بأنها تحمل الفاتورة النهائية للطرف الأقل قدرة مادية في المعادلة الوطنية بما يتنافى مع المنطق الإصلاحي، ويربط بين أزمة الارتفاعات الأخيرة وبين تعثر ملفات التصالح في مخالفات البناء التي لا يزال مصيرها مجهولاً لكثير من المتقدمين، ويؤكد أن التأخر الإداري في حسم طلبات المواطنين لا يجب أن يتحول إلى ذريعة لفرض عقوبات مالية مقنعة على المواطن الذي التزم بالإجراءات القانونية المتاحة.

يؤكد عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية أن المواطن ليس مسؤولاً عن التعقيدات البيروقراطية التي تعيق إنهاء إجراءات تقنين الأوضاع الإنشائية، ويطالب بضرورة تقديم المساندة الحكومية الفعالة بدلاً من فرض الجبايات التي تنهك الميزانيات المتهالكة للأسر نتيجة موجات التضخم، ويشدد على حتمية التراجع الفوري عن هذه الزيادات وفتح قنوات نقاش مجتمعي حقيقي يوازن بين مستهدفات الإصلاح الاقتصادي الكلي وبين حماية الأمن الغذائي والمعيشي للبسطاء.

يختتم الحسيني الليثي رؤيته التحليلية بالتأكيد على أن المساس بالقوة الشرائية للمواطن يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي مسمى إصلاحي، ويوضح أن العملية الإصلاحية لا يجب أن تستهدف الحلقة الأضعف في المجتمع بصفة مستمرة لتعويض العجز المالي، ويطالب السلطات التنفيذية بضرورة ابتكار حلول بعيدة عن الأنماط التقليدية التي تعتمد على زيادة الرسوم والأسعار، مشدداً على ضرورة مراجعة قرار أسعار العدادات الكودية بشكل عاجل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى