تصاعد المطالب الحقوقية بالمغرب لإطلاق معتقلي الريف وتعزيز الانفراج السياسي الشامل

تتصاعد حدة المطالبات الحقوقية داخل المملكة المغربية لإنهاء ملف الموقوفين على خلفية أحداث منطقة الشمال، حيث أطلق ناشطون مبادرة رقمية مكثفة تحت مسمى “أسبوع المعتقل” تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية في سبتمبر المقبل. تهدف هذه التحركات الواسعة إلى تنقية المناخ السياسي العام وإطلاق سراح ناصر الزفزافي ورفاقه، إضافة إلى مجموعة من معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية المختلفة. وتشهد الساحة السياسية حاليا حراكا كبيرا لطي هذه الصفحة بشكل نهائي لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم مسار العدالة الانتقالية والاصلاح الحقوقي الشامل.
تحركات مدنية لإنهاء ملف حراك الريف
تتوسع دائرة المشاركة في المبادرة التي أطلقها طارق الزفزافي، شقيق أبرز الموقوفين في أحداث الحسيمة، حيث انضمت عائلات المعتقلين وهيئات سياسية بارزة مثل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للمطالبة بإنهاء أزمة ملف حراك الريف. ترفض هذه القوى المدنية استمرار حالة الصمت المحيطة بالقضية، مؤكدة على ضرورة إحداث انفراج سياسي يسبق الانتخابات القادمة بمشاركة واسعة من “جيل زد” والمنظمات النسائية والحقوقية. يركز المطلب الأساسي حاليا على ضرورة تحقيق مصالحة تاريخية جديدة تعيد بناء جسور الثقة بين المؤسسات الدستورية ومختلف فئات المجتمع في كافة ربوع المملكة المغربية.
ضرورة الانفراج السياسي قبل الانتخابات التشريعية
تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن هذه الحملة السلمية تمثل تعبيرا مشروعا ينسجم مع المكتسبات الدستورية، داعية إلى تبني مقاربة حقوقية متجددة تراعي البعد الإنساني. يرى مراقبون أن إطلاق سراح الموقوفين الذين صدرت بحقهم أحكام تصل إلى 20 عاما، ومنهم سمير أيغيد ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي، سيعزز من صورة المملكة المغربية دوليا في مجال احترام الحريات. يتطلع الفاعلون السياسيون إلى استثمار تجارب المملكة المغربية السابقة في معالجة الملفات المعقدة بحكمة، لتحويل هذا الملف إلى فرصة لتقوية الدينامية السياسية وتحفيز المواطنين على المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.







