عودة عصام بويضاني إلى دمشق بعد الإفراج عنه وترتيبات عسكرية جديدة واسعة

استقبل أحمد الشرع القيادي عصام بويضاني في القصر الرسمي بدمشق عقب إفراج السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة عنه تلبية لمساعٍ رسمية مباشرة. وتأتي عودة عصام بويضاني لتسلط الضوء على مسيرة الرجل الذي ولد في مدينة دوما عام 1975 وحصل على إجازة في إدارة الأعمال بجانب علومه الشرعية. وتولى عصام بويضاني قيادة جيش الإسلام في 25 كانون الأول 2015 بعد مقتل زهران علوش في غارة جوية استهدفت ريف دمشق آنذاك.
مسيرة القيادة والتحولات العسكرية
تدرج عصام بويضاني في مناصب قيادية عديدة منها رئاسة لواء الأنصار وقيادة العمليات في منطقة الغوطة الشرقية قبل توليه المهام العامة. وشهدت فترة قيادته لجيش الإسلام مواجهات عسكرية معقدة واقتتالاً داخلياً في منتصف عام 2016 مع فصائل أخرى قبل تقسيم الجيوب العسكرية. ورفض عصام بويضاني في آذار 2018 الخروج من مدينة دوما خلال مفاوضات مع الجانب الروسي قبل أن تنتهي الأمور باتفاق يقضي بالانتقال إلى الشمال.
واجه عصام بويضاني وتشكيله العسكري ضغوطاً ميدانية كبرى أدت في النهاية إلى مغادرة آخر مدينة كبرى في الغوطة الشرقية مطلع نيسان 2018. وانتقل عصام بويضاني إلى منطقة جرابلس وظهر لاحقاً في ريف حلب الشرقي ليعيد تنظيم صفوف المقاتلين تحت مظلة الفيلق الثالث والجيش الوطني. وشغل عصام بويضاني منصب نائب القائد في عدة اندماجات عسكرية كان آخرها في شباط 2023 بتكليف من هيئة الأركان في الحكومة المؤقتة.
الاندماج في هيكل الجمهورية العربية السورية
انخرط عصام بويضاني في المسار السياسي والعسكري الجديد بعد تاريخ 8 كانون الأول 2024 الذي شهد تبدلاً جذرياً في طبيعة السلطة القائمة. ووقع عصام بويضاني بصفته قائداً لجيش الإسلام على اتفاق دمج كافة الفصائل المسلحة تحت لواء وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية. وظهر عصام بويضاني في اجتماعات رسمية ترأسها أحمد الشرع بدمشق في 24 كانون الأول 2024 لتعزيز بنية المؤسسة العسكرية الرسمية الموحدة.
تعرض عصام بويضاني للتوقيف في مطار دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في 26 نيسان 2025 أثناء رحلة عودة من الأراضي الإماراتية. واستمر احتجاز عصام بويضاني لنحو عام كامل دون توجيه اتهامات رسمية حتى تدخل أحمد الشرع شخصياً لإنهاء الملف لدى الجانب الإماراتي. ووصل عصام بويضاني إلى مسقط رأسه في مدينة دوما وسط تحضيرات شعبية ورسمية واسعة النطاق احتفاءً بإنهاء ملف احتجازه وعودته للمشهد.
رافق أحمد الشرع القيادي عصام بويضاني في زيارة ميدانية إلى الغوطة الشرقية التقى خلالها بوجهاء المدينة والمسؤولين الحكوميين لبحث ملفات الإعمار. وثمن عصام بويضاني الجهود الرسمية التي أدت لعودته بينما شدد أحمد الشرع على أولوية تعويض المتضررين من سنوات الحصار والقصف الكيماوي. وتركز الخطة القادمة في الجمهورية العربية السورية على إعادة بناء ما دمرته الحرب وتثبيت أركان الاستقرار في كافة المناطق التي عانت سابقاً.





