السيطرة الكاملة للجيش السوداني على محاور الدلنج وكادوقلي وتحول استراتيجي

بسطت القوات المسلحة السودانية نفوذها العسكري الكامل على المحاور الاستراتيجية الرابطة بين مدينتي هبيلا والدلنج، ونجحت الوحدات المقاتلة في استرداد منطقة التكمة الحيوية الواقعة على مسافة سبعة كيلومترات شرقي الدلنج، وشهدت العمليات الميدانية الواسعة في أبريل 2026 تحولاً جذرياً في مسار المواجهات لصالح المؤسسة العسكرية الرسمية، وفرضت القوات سيطرتها المطلقة على كافة الطرق المؤدية إلى كادوقلي لضمان تدفق الدعم العسكري والمدني.
تؤكد التحركات العسكرية الأخيرة نجاح الخطة الاستراتيجية في كسر الحصار المطبق الذي تعرضت له ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، وتمكنت الفصائل النظامية من تطهير المسارات البرية من التواجد المسلح التابع لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، وتسببت الضربات النوعية في تدمير ترسانة المجموعات المهاجمة وشل حركتها بشكل كامل، وحققت القوات السودانية مكاسب استراتيجية بفتح ممرات الإمداد اللوجستي الواصلة بين ولايات كردفان المختلفة.
تعزيز السيطرة الميدانية في محور جنوب كردفان
أحكمت القوات البرية قبضتها على المنافذ البرية عقب معارك ضارية أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف المجموعات المسلحة، وتولت الوحدات الهندسية تأمين منطقة السنوط والمناطق المحيطة بالدلنج لمنع أي محاولات لقطع الطرق الحيوية مرة أخرى، وتواصلت العمليات العسكرية المكثفة لضمان عدم عودة التهديدات الأمنية التي كانت تعيق حركة المدنيين، وساهمت هذه النتائج في تعزيز قدرات القوات المسلحة على فرض واقع ميداني جديد في الولاية.
تستهدف العمليات العسكرية الحالية توسيع نطاق الانتشار الأمني ليشمل كافة القرى والمناطق الحدودية في إقليم كردفان، وتعمل القيادة العسكرية على ربط المحاور القتالية ببعضها لتشكيل جدار دفاعي صلب يحمي المكتسبات التي تحققت في شهر أبريل، وأدت السيطرة على منطقة التكمة إلى انهيار خطوط الدفاع الأمامية للفصائل المعارضة وتشتت قواها، وتراقب الأجهزة المختصة الوضع الميداني بدقة لرصد أي تحركات مريبة قد تستهدف خطوط الإمداد المستعادة.





