اقتصادملفات وتقاريرموريتانيا

صادرات الغاز في موريتانيا تقود قفزة اقتصادية كبرى وتوقعات بنمو قياسي

تحقق الجمهورية الإسلامية الموريتانية طفرة استثنائية في قطاع الطاقة مع بلوغ صادرات الغاز الطبيعي المسال مستويات غير مسبوقة خلال الربع الأول من عام 2026 الحالي. سجلت مبيعات الوقود الأزرق في الأسواق العالمية زيادة هائلة بلغت نسبتها 1574% بعدما نجحت الدولة في تصدير 703 آلاف طن مقارنة بنحو 42 ألف طن فقط خلال المدة ذاتها من العام الماضي. تعكس هذه الأرقام تحول البلاد إلى شريك استراتيجي في خارطة الطاقة الدولية بفضل دخول مشروعاتها الكبرى حيز التنفيذ الفعلي بكامل طاقتها الإنتاجية.

قفزة تاريخية في الإنتاج

شهد شهر مارس الماضي أعلى وتيرة تصديرية في تاريخ البلاد بوصول الشحنات إلى 253 ألف طن في شهر واحد وهو ما يعادل عشرة أضعاف المعدلات السابقة. يعود الفضل في هذا التطور إلى وصول حقل السلحفاة أحميم الكبير المشترك مع جمهورية السنغال إلى ذروة طاقته التشغيلية للمرحلة الأولى تحت إدارة شركتي بي بي وكوزموس إنرجي. تستهدف الخطط الرسمية تجاوز حاجز 3 ملايين طن بنهاية العام الجاري مع طموحات لرفع الإنتاج إلى 10 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030 لتعزيز الحصة السوقية عالميًا.

تتجه الشحنات الموريتانية إلى أسواق استراتيجية في مقدمتها تركيا التي استقبلت 214 ألف طن بجانب إيطاليا وألمانيا واليونان وإسبانيا. تبرز الأرقام دور القاهرة كأحد أبرز المستوردين باستقبالها 152 ألف طن من الغاز الموريتاني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. تساهم هذه العائدات في دعم الموازنة العامة وتوفير السيولة اللازمة من النقد الأجنبي وتقليل الاعتماد التقليدي على قطاعات الحديد والأسماك مما يمنح الاقتصاد مرونة أكبر أمام التقلبات.

مؤشرات نمو واعدة

يتوقع الخبراء ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ليصل إلى 5.1% خلال عام 2026 مدفوعًا بزخم قطاع الغاز الطبيعي. تخصص السلطات نسبة تتراوح بين 20% و25% من إنتاج الحقول لتشغيل محطات توليد الكهرباء المحلية ضمن استراتيجية وطنية شاملة. تهدف هذه الخطة إلى تحقيق الوصول الكامل للخدمات الكهربائية لجميع المواطنين بحلول عام 2030 بالتوازي مع تعظيم الصادرات وتطوير البنية التحتية والمشاريع التنموية الكبرى في مختلف الأقاليم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى