السودانملفات وتقارير

العمليات العسكرية السودانية تتصاعد في كردفان بالتزامن مع تحركات البرهان الدبلوماسية بمسقط

يشن سلاح الجو التابع للقوات المسلحة السودانية غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع حيوية في ولاية جنوب كردفان، حيث عادت المقاتلات الحربية من طراز “ميج” للتحليق في سماء المنطقة بعد توقف عملياتي استمر لعدة أشهر، وتركزت الضربات العنيفة في محيط مدينة الدلنج التي تعد ثاني أكبر الحواضر بالولاية، بهدف تقويض القدرات القتالية للمجموعات المسلحة المنتشرة هناك وإحكام السيطرة الميدانية الكاملة على المحاور الإستراتيجية بالمنطقة.

تستهدف الطلعات الجوية المكثفة تحصينات المتمردين في مناطق الضليمة والحجيرات وبرنو المحيطة بمدينة الدلنج بشكل مباشر، ونجحت العمليات في تدمير منصات إطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات الأسلحة والذخيرة التابعة لقوات الدعم السريع، ويأتي هذا التحول العسكري النوعي بعد فترة من الاعتماد على الطائرات المسيرة، نتيجة التهديدات التي واجهت الطيران الحربي في وقت سابق بمنطقة بابنوسة، مما يعكس استعادة المبادرة الجوية في مسرح العمليات.

تحركات البرهان الخارجية تزامنت مع هذا التصعيد الميداني الكبير حيث أجرى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان مباحثات رسمية في سلطنة عمان، والتقى البرهان بالسلطان هيثم بن طارق في قصر البركة العامر بتاريخ واحد وعشرين أبريل نيسان من العام الجاري، لبحث خارطة طريق لإنهاء النزاع المسلح، وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط إقليمية لدفع الأطراف نحو حلول سلمية تنهي الأزمة التي دخلت عامها الرابع وتؤمن الوحدة الوطنية.

تدمير الآليات العسكرية شمل القضاء على عشر دبابات وست مدرعات في منطقة السنوط بكردفان خلال عمليات منسقة وواسعة، وأكدت التقارير العسكرية أن الجيش ينفذ خطة شاملة تشمل عدة ولايات لإنهاء الوجود المسلح للميليشيات، بينما شدد السلطان هيثم بن طارق على دعم بلاده الكامل لأمن واستقرار السودان، مشيداً بالجهود المبذولة لتعزيز الحوار السلمي، فيما ثمن البرهان الدور العماني في دعم استقرار المؤسسات الوطنية وتسهيل وصول المساعدات.

التحركات الإقليمية شملت أيضاً زيارة هامة إلى مدينة جدة للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث ركزت المباحثات على مستجدات الأوضاع الميدانية وتأمين منطقة البحر الأحمر من التهديدات، وتناولت اللقاءات سبل تفعيل المبادرات الدولية الرامية لوقف القتال، وتنسيق المواقف مع القوى الفاعلة لضمان العبور نحو مرحلة الاستقرار السياسي، مع استمرار العمليات العسكرية لفرض واقع ميداني جديد يدعم موقف الدولة في أي مفاوضات قادمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى