أخبار العالمالمغربملفات وتقارير

قضية الصحراء المغربية تتصدر المشهد الدولي وسط إشادات بريطانية وأمريكية بمقترح الحكم الذاتي

تتصدر قضية الصحراء المغربية واجهة الاهتمامات الدولية بفضل الزخم الدبلوماسي الكبير الذي تحققه المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وحظي المقترح المغربي بإشادات واسعة من قبل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية اللتين تعتبرانه المسار الوحيد والأكثر مصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي. ويأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية عميقة تعزز من مركزية المملكة المغربية كشريك استراتيجي للقوى العظمى في القارة الإفريقية.

تعاون أمني وعسكري عابر للحدود

انطلقت فعاليات مناورات الأسد الإفريقي لعام 2024 بمشاركة ضخمة وصلت إلى نحو 7000 جندي يمثلون 20 دولة من مختلف القارات. وتعد هذه المناورات الأكبر من نوعها في القارة السمراء حيث شملت تدريبات ميدانية في مناطق استراتيجية بقلب الصحراء المغربية ومنها منطقة المحبس. ويوجه هذا الوجود العسكري المشترك رسائل سياسية حازمة تؤكد على وحدة الأراضي المغربية وتكرس الشراكة الأمنية المتينة التي تجمع بين الرباط وواشنطن في مواجهة التحديات.

تؤكد واشنطن بشكل مستمر منذ نهاية عام 2020 على اعترافها الكامل بسيادة المملكة المغربية على كافة أقاليمها الصحراوية. وتوصف الخارجية الأمريكية مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة في عام 2007 بأنه الحل الجاد وذا المصداقية والواقعي. وفي ذات السياق تصاعدت الأصوات داخل البرلمان البريطاني والدوائر السياسية في لندن للمطالبة بضرورة الاعتراف الصريح بمغربية الصحراء. ويهدف هذا التوجه البريطاني إلى تمتين الروابط الاقتصادية والأمنية مع المملكة المغربية.

دينامية دبلوماسية تكرس واقعية الحل

يشهد الواقع الميداني في الأقاليم الجنوبية نهضة تنموية ودبلوماسية غير مسبوقة تجسدت في افتتاح قنصليات لأكثر من 30 دولة. وتتوزع هذه البعثات الدبلوماسية الدولية بين مدينتي العيون والداخلة مما يعكس اعترافاً دولياً صريحاً بمشروعية الموقف المغربي. وتسهم هذه الخطوات في تعزيز وتيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تتبناها المملكة المغربية في هذه المناطق الحيوية. وتستمر المملكة في حصد ثمار رؤيتها الاستراتيجية التي تدمج بين العمل الدبلوماسي والتنمية الميدانية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى