حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

الإجراءات الأمنية والضوابط الدستورية تتصدر مناقشات المجلس القومي لحقوق الإنسان بشان التوقيف

يرصد المجلس القومي لحقوق الإنسان مجموعة من التجاوزات التي طالت الحقوق والحريات العامة مؤخرا، حيث سجلت تقارير الرصد وجود مخالفات جسيمة شملت عمليات توقيف عشوائي وتوسيع لدوائر الاشتباه تزامنت مع ذكرى تحرير سيناء في أبريل الماضي، وهو ما اعتبره المجلس خرقا للمبادئ الأساسية التي أرساها الدستور بشأن حماية حق الأفراد في التعبير السلمي، مؤكدا أن الإجراءات الأمنية والضوابط الدستورية يجب أن تسير في خط متواز لا يحيد عن نصوص القانون.

يرفض المجلس بشدة أنماط الاحتجاز التي تمت دون إتباع المسارات القانونية المقررة، إذ شددت الهيئة الحقوقية على أن القواعد تفرض إخطار أي محتجز بمسببات توقيفه بشكل فوري، مع ضمان حقه الأصيل في التواصل مع عائلته وفريقه القانوني، إضافة إلى وجوب مثوله أمام سلطات التحقيق في موعد أقصاه أربع وعشرون ساعة، وهو ما لم يتحقق في الحالات المرصودة، مما جعل الإجراءات الأمنية والضوابط الدستورية في حالة تصادم واضحة مع المتطلبات التشريعية.

يستعرض التقرير الحقوقي الأضرار البالغة التي لحقت بالعائلات نتيجة عدم الإفصاح عن أماكن تواجد ذويهم لفترات زمنية مجهدة، معتبرا أن هذا النهج يمثل تصعيدا غير مبرر يطال الكيانات النقابية والحزبية أيضا، حيث شهدت الفترة ذاتها فرض قيود على محيط نقابة الصحفيين ونقابة الأطباء، فضلا عن محاصرة مقار حزب الكرامة وحزب الدستور، وهو ما يتعارض مع فلسفة التعددية الحزبية التي يقوم عليها الهيكل السياسي المحلي.

ينتقد التحليل الحقوقي غياب التكافؤ في السماح بالتجمعات، إذ تم رصد مفارقة بين تسهيل احتفالات ميادين معينة في مقابل منع محتجين من طرح رؤيتهم حول قضية جزيرتي تيران وصنافير، رغم تعهد القائمين عليها باستبعاد أي عناصر متطرفة، ويشير المجلس إلى استمرار معضلات الحبس الاحتياطي المطول، مطالبا كافة المؤسسات بالعودة إلى المسار الديمقراطي الذي يجعل من الإجراءات الأمنية والضوابط الدستورية مرجعية وحيدة لضمان استقرار المجتمع وحماية مكتسبات المواطنين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى