أخبار العالمالجزائرملفات وتقارير

تحول الجزائر إلى محور طاقة عالمي بتفوق أنبوب نيجيريا

تصدرت الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية المشهد الطاقوي العالمي كأبرز القوى المستفيدة من تقلبات الأسواق الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد الراهنة. وأظهرت المؤشرات الاقتصادية الصادرة في نيسان 2026 أن قطاع المحروقات هناك نجح في استقطاب الاهتمام الأوروبي الباحث عن بدائل آمنة ومستقرة لتعويض نقص الإمدادات الروسية. وتؤكد البيانات التقنية أن المسار الممتد من نيجيريا عبر الأراضي النيجرية وصولاً إلى السواحل الجزائرية يمثل الخيار الأكثر واقعية وجدوى من الناحية المالية والفنية في الوقت الحالي.

يرجح جيف بورتر كفة مشروع أنبوب الغاز عبر الصحراء والمعروف تقنياً باسم “نيجال” نظراً لامتلاكه بنية تحتية قائمة بالفعل بنسبة تتجاوز 60 بالمائة. ويتميز هذا المسار بقصر المسافة التي تقدر بنحو 4000 كيلومتر مقارنة بالمشاريع المنافسة التي تتطلب استثمارات ضخمة وتعقيدات بحرية ومسارات أطول تمر عبر 13 دولة مختلفة. وتعتمد الخطة الحالية على استغلال شبكات “ترانسميد” و”ميدغاز” القائمة لتسريع عمليات نقل الغاز نحو الأسواق المستهلكة في القارة العجوز بأقل تكلفة ممكنة.

أفضلية تقنية واقتصادية لمشروع الغاز العابر للصحراء

انطلقت المرحلة العملية لتنفيذ المشروع الضخم بقدرة استيعابية تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً عقب انتهاء شهر رمضان المبارك في عام 2026 الحالي. وشهد يوم 26 نيسان 2026 بدء الدراسات الفنية الدقيقة لتحديد المسار النهائي داخل أراضي جمهورية النيجر بعد تجاوز كافة العقبات الدبلوماسية السابقة بين البلدين. وتقدر التكلفة الإجمالية لهذا المشروع بنحو 13 مليار دولار وهو رقم يقل كثيراً عن الميزانيات التقديرية للمسارات البديلة التي قد تتخطى حاجز 30 مليار دولار.

قفزة كبرى في استثمارات المحروقات والإنتاج بالجزائر

تخصص شركة سوناطراك ميزانية استثمارية ضخمة تبلغ 60 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030 لتعزيز عمليات الاستكشاف والإنتاج. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى رفع القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي المتزايد حيث استحوذت الصادرات الجزائرية على 35.5 بالمائة من احتياجات إيطاليا. كما حافظت على مركزها القيادي في السوق الإسبانية بحصة سوقية بلغت 35 بالمائة مع تسجيل قفزة في صادرات الغاز المسال بنسبة 41 بالمائة خلال شهر آذار 2026.

سجل إنتاج الغاز الطبيعي مستويات قياسية في شباط 2026 محققاً 8.946 مليار متر مكعب وهو ما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للطاقة. وتكشف التقارير أن 75 بالمائة من الخطط التمويلية موجهة خصيصاً للبحث عن آبار جديدة وتطوير تقنيات الهيدروجين الأخضر لمواكبة التحول الطاقوي العالمي. وتستند هذه النجاحات إلى رؤية اقتصادية تهدف لاستغلال الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة لضمان تدفقات الطاقة دون انقطاع وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى