السودانحقوق وحرياتملفات وتقارير

ابتزاز واحتجاز تعسفي لمدنيين نيالا داخل سجن دقريس وسط انتهاكات جسيمة

يواجه المدنيون في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور عمليات مساومة مالية قاسية مقابل نيل حريتهم من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الدعم السريع، حيث كشفت تقارير قانونية عن تحول سجن دقريس إلى ساحة للابتزاز المنظم ضد الأسر التي تسعى لإنقاذ ذويها من ظروف احتجاز مأساوية تفتقر لأدنى مقومات الحياة والكرامة الإنسانية.

تصاعدت وتيرة الانتهاكات داخل السجن الواقع غرب مدينة نيالا بنحو 25 كيلومترًا بشكل مخيف خلال نيسان الجاري، إذ تحول المرفق إلى مركز للتنكيل والتعذيب الممنهج بعيدًا عن أي رقابة قضائية أو وصول للمنظمات الإنسانية الدولية، وهو ما يضاعف من معاناة مئات المحتجزين الذين يواجهون اتهامات غير رسمية بالتخابر أو العمل مع القوات المسلحة السودانية.

تربط الجهات المسؤولة عن مراكز الاحتجاز في جنوب دارفور ملف الإفراج عن المدنيين بدفع مبالغ طائلة يطالب بها المعتقلون تحت الضغط خلال تواصلهم مع عائلاتهم، وتصنف هذه الممارسات وفق الأعراف الدولية كجرائم اتجار بالبشر واختطاف بغرض التربح المالي، مما يضع القوات المسيطرة على الولاية تحت طائلة المسؤولية الجنائية الدولية أمام المؤسسات العدلية.

انتهاكات سجن دقريس وابتزاز المعتقلين في جنوب دارفور

تستمر حملات التوقيف التعسفي في مناطق النفوذ التي تديرها الحكومة الموازية في إقليم دارفور منذ اندلاع الصراع المسلح، حيث يتم إخفاء المدنيين قسريًا في ظروف بيئية وصحية متدهورة للغاية، وتتعرض الضحايا لصنوف من الاستغلال المادي الذي يستهدف استنزاف ما تبقى من مدخرات الأسر السودانية التي تعاني أصلاً من ويلات الحرب والنزوح والمجاعة.

تستوجب هذه الجرائم تدخلاً فوريًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر للإشراف على عمليات تسليم المعتقلين لذويهم لضمان عدم تعرضهم لمزيد من الاستغلال، وتشدد الأوساط الحقوقية على أن سداد أي فدية مالية لا يعفي الجناة من الملاحقة القانونية المستقبلية، مع ضرورة إخضاع سجون ولاية جنوب دارفور لرقابة أممية مستقلة تنهي حقبة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى