ليبيا

تقرير أممي يكشف تورط قيادات عليا في ليبيا في جرائم حرب وتهريب

​كشف التقرير النهائي لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا لعام 2026، عن تفاصيل مروعة تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وعمليات فساد مالي واسعة النطاق، وتورط مسؤولين في الحكومة وقيادات عسكرية في شبكات تهريب عابرة للحدود.

تورط قيادات في السلطة

​وثق التقرير، الذي حمل الرمز (S/2026/224)، اتهامات مباشرة ضد شخصيات في أعلى هرم السلطة. حيث أشار إلى تورط رئيس حكومة الوحدة الوطنية ووزير الدفاع، عبد الحميد الدبيبة، في إصدار أوامر بإعدام “عبد الغني الككلي”، والإشراف على حملات عسكرية ضد جهات أمنية، فضلاً عن تمكين جماعات مسلحة من مؤسسات الدولة.

​كما شملت قائمة “الضالعين بشكل مباشر” شخصيات بارزة في الشرق والغرب، من بينهم:

  • إبراهيم الدبيبة: بتهمة إبرام اتفاقات مع “صدام حفتر” وتمويل جماعات مسلحة والتدخل في العملية الانتخابية.
  • صدام وخالد حفتر: بتهم تتعلق بانتهاك حظر توريد الأسلحة، والسيطرة على شبكات التهريب، وعرقلة توحيد المؤسسة العسكرية.
  • محمود حمزة (قائد اللواء 444): لإصداره أوامر بالقتل والاشتراك في تعذيب وإساءة معاملة الجثث.

جرائم اقتصادية ونهب للنفط

​سلط التقرير الضوء على فساد مالي “منظم” داخل المؤسسات السيادية، مشيراً إلى فرحات بن قدارة (رئيس مؤسسة النفط سابقاً) ورفعت العبار، بتهم تقويض حوكمة مؤسسة النفط، وتضارب المصالح، والسماح لجهات مرتبطة بجماعات مسلحة بالسيطرة على أموال تشغيلية عبر بنوك إماراتية.

شبكات تهريب دولية و”قرصنة”

​لم يقتصر التقرير على الداخل الليبي، بل كشف عن “شبكة إجرامية وقود” عابرة للحدود تضم أفراداً من جنسيات (يونانية، تركية، هندية، ومصرية). وأكد التقرير تورط هذه الشبكة في:

  • ​عمليات قرصنة بحرية والاستيلاء المسلح على السفن.
  • ​تهريب الوقود والمخدرات بالتنسيق مع قادة كتائب محليين.
  • ​تزوير وثائق رسمية واستخدام شركات وهمية لتمرير صفقات غير مشروعة.

ضحايا الاختفاء القسري

​أدرج الخبراء أسماء لمواطنين ونشطاء وقعوا ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان، من بينهم عبد المنعم المريمي وإبراهيم الدباشي، اللذان تعرضا للاحتجاز التعسفي والتعذيب، وسط تقارير عن مقتل بعضهم في ظروف غامضة داخل مراكز الاحتجاز.

و​اختتم الفريق تقريره بالتأكيد على استمرار إدراج شخصيات مثل أحمد عمر امحمد الفيتوري وهنيبال معمر القذافي تحت طائلة العقوبات الأممية (تجميد الأصول وحظر السفر)، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية التي يتم نقلها عبر مسارات غير رسمية تربط ليبيا بدول الجوار مثل السودان وتشاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى