ذاكرة التاريخمصرملفات وتقارير

القاهرة تتألق تاريخيا كأجمل وأنظف مدن المتوسط بهندسة راقية وتخطيط عالمي متفرد

تصدرت العاصمة القاهرة قائمة أرقى الحواضر العالمية خلال الربع الأول من القرن العشرين متفوقة على عواصم القارة العجوز بفضل نهضة عمرانية فريدة.

تفوقت العاصمة في عام 1925 على مدن عريقة مثل باريس وبرلين ولندن محرزة لقب الأجمل والأنظف ضمن نطاق حوض البحر الأبيض المتوسط، وشهدت تلك الحقبة طفرة حضارية ومعمارية وضعتها في مصاف الوجهات السياحية والثقافية الأولى عالميا، حيث جسدت شوارعها لوحات فنية جمعت بين الأصالة الشرقية والتخطيط الأوروبي الحديث ببراعة هندسية فائقة.

تخطيط عالمي يسبق العصر

انفردت الأحياء التاريخية مثل جاردن سيتي وهليوبوليس بتصاميم معمارية وضعها كبار المهندسين العالميين مما جعلها تضاهي الأحياء الباريسية الراقية، وساهمت القوة الاقتصادية آنذاك في تعزيز جودة البنية التحتية وانتظام حركة المرور في الشوارع التي كانت تكسوها الأشجار الكثيفة والحدائق المنسقة، وظلت هذه المدينة العريقة تحتفظ بمكانتها الدولية المرموقة كأيقونة للجمال والنظام حتى مطلع الخمسينيات.

حقيقة الأفضلية التاريخية للعاصمة

سجلت الوثائق التاريخية انبهار الرحالة والصحافة العالمية بمستوى الرقي الذي وصلت إليه المدينة في تلك الفترة الذهبية التي تلت الحرب العالمية الأولى، ورغم الجدل حول وجود مسابقة رسمية موثقة إلا أن الواقع العمراني والنظافة الفائقة للشوارع عززت لقب “باريس الشرق” في الوجدان الجمعي، وشكلت الميادين الواسعة والمباني الأنيقة شاهدا حيا على حقبة من التمدن المعاصر الذي سبق الكثير من العواصم الكبرى.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى