مفاجأة تاريخية.. مصر تضم كوبريًا من تصميم إيفل سبق برج باريس بعشر سنوات

تحتضن الجيزة واحدًا من أبرز المعالم الهندسية النادرة، وهو الكوبري المعلق داخل حديقة الحيوان بالجيزة، الذي يُنسب تصميمه إلى المهندس الفرنسي الشهير جوستاف إيفل، قبل تشييده لبرج برج إيفل بنحو عشر سنوات.
ويعود إنشاء الكوبري إلى الفترة ما بين عامي 1875 و1879، عندما أمر الخديوي إسماعيل بإنشاء حديقة الحيوان بالجيزة ضمن مشروعه لتحديث القاهرة والجيزة على الطراز الأوروبي.
أول منصة مشاهدة مرتفعة لحديقة حيوان في العالم
يُعد الكوبري المعلق من أقدم المنشآت المعدنية في مصر، كما يُنسب إليه كونه أول منصة مشاهدة مرتفعة داخل حديقة حيوان على مستوى العالم، إذ يتيح للزوار رؤية بانورامية للحديقة من أعلى.
وكانت الحديقة في بدايتها جزءًا من سراي الجيزة، قبل افتتاحها رسميًا للجمهور عام 1891، لتصبح لاحقًا واحدة من أعرق حدائق الحيوان في أفريقيا والشرق الأوسط.
هندسة سبقت عصرها
تميّز تصميم الكوبري بأسلوب هندسي متقدم في ذلك الوقت، حيث لم تُستخدم تقنيات اللحام لربط أجزائه المعدنية، بل جرى تجميع القطع عبر نظام التعشيق المعدني المعروف باسم “العاشق والمعشوق”، وهو أسلوب إنشائي يضمن المتانة والمرونة.
ولا يزال الكوبري يحمل حتى اليوم شعار الخديوي إسماعيل، المكوّن من الحرفين IP اختصارًا لـ”إسماعيل باشا”، في دلالة تاريخية على الحقبة التي أُنشئ خلالها.
رمز تراثي ينتظر الإحياء
يمثل الكوبري المعلق شاهدًا على مرحلة ازدهار عمراني شهدتها مصر في القرن التاسع عشر، ويُعد من الكنوز المعمارية التي تعكس مكانة البلاد التاريخية في استقدام أحدث التقنيات الأوروبية آنذاك.
ومع خطط تطوير حديقة الحيوان بالجيزة، يتجدد الاهتمام بهذا المعلم الفريد، الذي يجمع بين القيمة التاريخية والجمال الهندسي في قلب مصر.






