حوادث وقضايامصرملفات وتقارير

أحمد الطنطاوي يختصم جامعة القاهرة أمام القضاء الإداري لاستعادة حقه الأكاديمي المهدر

ينظر قضاة مجلس الدولة صباح اليوم الأحد أولى جلسات النزاع القضائي المرفوع ضد جامعة القاهرة، حيث يطالب أحمد الطنطاوي بإلغاء قرار شطب قيده من مرحلة الدكتوراة بكلية الدراسات الأفريقية العليا، واصفا الإجراء بأنه يمثل انحرافاً جسيماً في استعمال السلطة ومخالفة صريحة للأعراف الجامعية المستقرة، ويأتي التحرك القانوني رغبة في وقف ما وصفه الباحث بالتعنت غير المبرر الذي يثير تساؤلات حول دوافع القرار الحقيقية وتوقيته الأكاديمي.

يستند الباحث في دعواه إلى أحقيته القانونية في الحصول على مهلة زمنية إضافية لإتمام إجراءات تسجيل الرسالة، خاصة وأنه أنهى مقررات الدكتوراة بنجاح في يونيو 2022 بتقدير عام جيد جداً، وكان أحمد الطنطاوي قد تقدم بطلب رسمي في 16 يوليو 2025 للحصول على مهلة 6 أشهر، مدعوماً بمستندات تثبت وجود ظروف قهرية حالت دون التسجيل في المواعيد الروتينية، وهو ما وافق عليه مجلس قسم السياسة والاقتصاد بصفته الجهة الفنية المختصة.

تجاوزات إدارية وقواعد العدالة

يرفض أحمد الطنطاوي حجب موافقة القسم العلمي ومنع عرضها على مجلس الكلية لاعتمادها بشكل نهائي، مؤكداً أن زملاء آخرين في نفس الدفعة حصلوا على تسهيلات مماثلة لأسباب تتعلق بالسفر فقط، بينما واجه هو تعنتاً رغم تقديمه لشهادات رسمية توضح فترات تواجده خارج البلاد من يوليو 2022 حتى مايو 2023، ثم انشغاله بحملته الانتخابية الرئاسية، وصولاً إلى فترة تنفيذ عقوبة الحبس لمدة عام كامل التي انتهت في مايو 2025.

يتمسك صاحب الدعوى بمبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين الباحثين لأسباب تخرج عن النطاق العلمي البحت، مشدداً على أن القضية تتجاوز شخصه لتصل إلى حماية استقلال الجامعات وتحصين القرار الأكاديمي من التدخلات الخارجية، ويتولى المستشار عصام الإسلامبولي مهام الدفاع في هذه القضية بشكل تطوعي، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة أمام لجنة فض المنازعات وهيئة مفوضي الدولة تمهيداً للفصل في الموضوع.

تسييس التعليم واستقلال الجامعة

يتعهد أحمد الطنطاوي بتقديم كافة الوثائق التي تثبت محاولاته المتكررة من داخل محبسه لإتمام إجراءات التسجيل وفق لائحة السجون، وهي المحاولات التي لم يتلق عنها أي رد رسمي في حينها، ويرى الباحث أن منعه من استكمال مساره العلمي بعد التفوق في الجانب النظري يفتح الباب لتسييس العملية التعليمية، وهو ما يستوجب تدخل القضاء الإداري لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وحماية حقوق الباحثين الأكاديمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى