حركة تحرير أزواد تعلن محاصرة قوات روسية ومالية في كيدال شمال مالي

أعلنت حركة تحرير أزواد أن قواتها تحاصر جنودًا روسًا من الفيلق الأفريقي التابع لموسكو، إلى جانب عناصر من الجيش المالي، داخل مدينة كيدال شمالي مالي، بعد هجوم واسع قالت إنه انتهى بالسيطرة على المدينة.
وأكدت الحركة، في بيان، أن مقاتليها الذين دخلوا كيدال منذ صباح السبت يواصلون ملاحقة “جيوب مقاومة محدودة” تضم عناصر روسية وعسكريين ماليين متحصنين داخل المعسكر السابق لبعثة الأمم المتحدة.
تنسيق مع جماعة موالية للقاعدة
وأقرت الحركة بأن الهجوم نُفذ بالتنسيق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، والتي وصفتها بأنها تشارك في “الدفاع عن السكان ضد النظام العسكري في باماكو”.
وتُعد الجماعة من أبرز التنظيمات المسلحة في منطقة الساحل، ويُنسب إليها ارتباط بتنظيم القاعدة، ما يضيف بعدًا أمنيًا معقدًا للتطورات الجارية في شمال مالي.
رسالة إلى موسكو وانتقاد للمجلس العسكري
ودعت الحركة السلطات الروسية إلى مراجعة انخراطها إلى جانب المجلس العسكري الحاكم في باماكو، معتبرة أن السياسات الحالية ساهمت في تفاقم معاناة المدنيين.
وقالت إن السلطة الحالية تمثل عائقًا أمام أي حل سياسي شامل، معلنة انفتاحها على أي تقارب سياسي يهدف إلى تغيير نمط الحكم القائم، باعتباره شرطًا لتحقيق سلام دائم.
عودة اللاجئين والنازحين
بررت الحركة عمليتها بأنها تأتي في إطار “التحرير الترابي” وتأمين مناطق أزواد، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وكريمة، متهمة الجيش المالي وحلفاءه بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
كما دعت إلى تعبئة دولية عاجلة سياسيًا وإنسانيًا، محذرة من استمرار التهميش وانعدام الأمن في مناطق الشمال.
مغادرة حاكم كيدال
وأفادت مصادر محلية بأن حاكم كيدال غادر المدينة برفقة موكب من أربع سيارات، متجهًا إلى مدينة ميناكا وسط البلاد، عقب دخول قوات أزواد.
موسكو تدين الهجمات
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها العميق من الهجمات الأخيرة في مالي، معتبرة أن تحركات الجماعات المسلحة تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار مالي، وقد تقود إلى تداعيات سلبية على المنطقة بأكملها.
كما دانت سفارة روسيا لدى مالي الهجمات، ووصفتها بأنها أعمال إجرامية تستهدف تقويض الأمن والاستقرار، مؤكدة أن القوات المالية تعاملت مع الوضع ميدانيًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه شمال مالي تصاعدًا أمنيًا متسارعًا، مع استمرار الصراع بين السلطات الانتقالية والجماعات المسلحة المطالبة بالحكم الذاتي أو الانفصال.







