أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

دائرة تنفيذ الأحكام في رفسنجان تودع ثلاث نساء بهائيات السجن لقضاء عقوبة التعزير

تتحرك السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوتيرة متسارعة لإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة بحق المواطنات البهائيات، حيث جرى توقيف بشری مصطفوی وناهيد نعيمي وديدار أحمدي فور استدعائهن رسميا، وتخضع النساء الثلاث حاليا لإجراءات النقل المباشر إلى السجن المركزي في محافظة كرمان، تنفيذا لقرار قضائي نهائي واجب النفاذ يقضي بحبسهن خلف القضبان لمدة أربعة أشهر كاملة لكل منهن على خلفية اتهامات سياسية ترتبط بأنشطة معارضة جرى تصنيفها قانونيا تحت بند الترويج والتحريض ضد استقرار واستدامة النظام الحاكم.

تتصدر الكلمة المفتاحية المستهدفة مشهد الإجراءات القضائية الأخيرة التي أثارت لغطا واسعا في الأوساط القانونية، خاصة بعد أن نقضت محكمة الاستئناف في محافظة كرمان حكما سابقا بالبراءة كان قد صدر لصالح المتهمات، وتجاوزت المحكمة الدفوع القانونية التي قدمها الدفاع حول عدم كفاية الأدلة المادية لإدانة بشری مصطفوی ورفيقاتها، واعتبرت جهات الادعاء العام أن نشاط النساء الثلاث يمثل خرقا صريحا للقوانين المنظمة للعمل السياسي والدعوي داخل أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما استوجب إلغاء حكم البراءة واستبداله بعقوبة السجن.

مخاوف من استهداف العقائد والتمييز الممنهج

تستند الصياغة الجديدة للتقرير إلى معلومات تؤكد أن القاضي في محكمة رفسنجان ألمح إلى خلفيات مذهبية أثناء المداولات، وتكشف السجلات الرسمية أن الملاحقة القضائية طالت ناهيد نعيمي وديدار أحمدي بشكل مباشر عقب اعتراض المدعي العام على قرار المحكمة الجنائية، ويمثل هذا التحول في مسار القضية ذروة التوتر في ملف الحريات المدنية، حيث يرى مراقبون أن إنفاذ الأحكام في هذا التوقيت يعكس رغبة في تشديد الرقابة على المكونات الدينية غير المعترف بها رسميا، وهو ما يضع الكلمة المفتاحية المستهدفة في قلب النقاش الحقوقي المشتعل حاليا.

تتزامن هذه الإجراءات الصارمة مع اتساع نطاق الملاحقات الأمنية التي طالت عشرات الأفراد في أقاليم متفرقة، وتكشف البيانات أن بشری مصطفوی ونظيراتها لسن سوى جزء من موجة اعتقالات كبرى شملت ناشطين وصحفيين بمحافظات عدة، وتستخدم الأجهزة الأمنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية صلاحيات واسعة لتوقيف كل من يشتبه في تورطه بتهديد الأمن القومي، وتأتي هذه التطورات في شهر نيسان لتؤكد وجود استراتيجية أمنية جديدة تهدف إلى إغلاق كافة ملفات القضايا السياسية العالقة عبر الإيداع الفوري في السجون وتفعيل أحكام التعزير المعطلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى