لو فيغارو: مقتل وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا في هجوم قرب باماكو

كشفت صحيفة لو فيغارو، نقلًا عن مصدر وصفته بالمطلع، عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا وعدد من أفراد أسرته، إثر هجوم استهدف مقر إقامته قرب باماكو، في تطور بالغ الخطورة ينذر بتصعيد جديد داخل مالي.
وبحسب التقرير، جاء الهجوم بالتزامن مع اشتباكات واسعة شهدتها العاصمة وعدة مناطق داخلية، بين الجيش المالي ومسلحين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
هجمات منسقة على مواقع سيادية
أعلنت الجماعة المسلحة مسؤوليتها عن سلسلة هجمات منسقة نُفذت بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، واستهدفت مواقع استراتيجية تابعة للمجلس العسكري الحاكم.
وقالت الجماعة إن العمليات طالت مقر الرئيس المالي، ومقر وزير الدفاع، إضافة إلى المطار الدولي في باماكو، معتبرة أنها حققت “انتصارًا” بعد تنسيق مشترك مع حلفائها.
أخطر ضربة للمجلس العسكري منذ سنوات
تُعد هذه الهجمات، وفق الصحيفة الفرنسية، الأخطر ضد السلطة العسكرية منذ سنوات، خاصة أنها استهدفت قلب العاصمة ومؤسسات سيادية بارزة.
وكانت الجماعة نفسها قد أعلنت في سبتمبر 2024 مسؤوليتها عن هجوم مزدوج استهدف المطار العسكري في باماكو ومدرسة الدرك، وأسفر حينها عن أكثر من 70 قتيلًا و200 جريح وفق مصادر أمنية.
من هو ساديو كامارا؟
يُعد الجنرال ساديو كامارا أحد أبرز رموز السلطة العسكرية في مالي، وارتبط اسمه بإعادة هيكلة الجيش وتعزيز التعاون العسكري مع روسيا، بعد تراجع النفوذ الفرنسي في البلاد.
وشكّل مقتله، إذا تأكد رسميًا، ضربة قوية للمجلس العسكري الذي يواجه تحديات أمنية متصاعدة في الشمال والوسط.
تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة
تأسست جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عام 2017 من اندماج عدة تنظيمات متشددة، ويقودها إياد أغ غالي، وهو من أبرز قادة الطوارق في منطقة الساحل.
وتصنفها الأمم المتحدة باعتبارها أخطر تهديد أمني في منطقة الساحل، مع توسع نفوذها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
ويفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية في مالي، وسط مخاوف من اتساع المواجهة بين المجلس العسكري وتحالفات مسلحة باتت أكثر قدرة على تنفيذ ضربات نوعية داخل مراكز السلطة.






