أخبار العالمملفات وتقارير

أزمات نفسية في جيش الاحتلال تتسبب بانتحار عشرة جنود مع مطلع العام الجاري

سجلت المؤسسة العسكرية التابعة لسلطة الاحتلال ارتفاعا مخيفا في معدلات الانتحار بين عناصرها منذ بداية شهر يناير من العام الحالي “2026”، حيث تعكس الأرقام المسجلة حالة من التدهور الحاد في المنظومة المعنوية لدى أفراد القوات المسلحة الصهيونية، وتؤكد البيانات الموثقة أن عشرة مجندين على الأقل أنهوا حياتهم في ظروف غامضة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية نتيجة اضطرابات حادة.

شهد شهر أبريل الجاري ذروة تلك الأزمة النفسية غير المسبوقة بتسجيل ست حالات انتحار مؤكدة في صفوف القوات المقاتلة خلال أسابيع قليلة، وترتبط هذه الظاهرة المتفاقمة بضغوط الميدان المستمرة وفترات الخدمة الطويلة التي يقضيها المجندون في مناطق النزاع الملتهبة، مما أدى إلى انهيارات عصبية واسعة النطاق لم تنجح الأطقم الطبية التابعة للمؤسسة الأمنية في السيطرة عليها أو التخفيف من حدة آثارها المدمرة.

تتصاعد التحذيرات من أن هذه الأرقام المعلنة لا تمثل سوى القشرة الخارجية لأزمة أعمق تضرب كيان القوات التي تعاني من الصدمات النفسية، ويعيش آلاف المجندين والضباط في حالة من الاضطراب النفسي ما بعد الخدمة نتيجة المشاركة في العمليات العسكرية المكثفة وما تفرضه من أعباء ذهنية، وتواجه القيادة العسكرية العليا اتهامات بانتهاج سياسة التعتيم الإعلامي حيال حقيقة الوضع الكارثي الذي يهدد استمرارية وتماسك الهيكل الدفاعي للكيان.

تطالب الأسر المعنية بضرورة إجراء تحقيقات واسعة للكشف عن الدوافع الحقيقية وراء تنامي ظاهرة التخلص من الحياة بين الجنود الشباب في ظل غياب الحلول، ويتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في كفاءة الوحدات الميدانية وازدياد طلبات الإعفاء من الخدمة العسكرية لأسباب تتعلق بالصحة العقلية والقدرة على مواصلة القتال، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية في مأزق أخلاقي وتكتيكي أمام الرأي العام الذي يرفض إرسال أبنائه إلى حرب تستنزف أعصابهم.

تعاني القوات المحتلة من ضغوط متلاحقة أدت إلى تسريح أعداد كبيرة من الكوادر المدربة بسبب عدم القدرة على التعايش مع تداعيات الحروب الطويلة، وتكشف التقارير الميدانية أن العلاجات المقدمة حاليا لا تتجاوز الإسعافات الأولية التي لا تلامس جذور الأزمة النفسية العميقة التي يعاني منها المجندون، وهو ما ينذر بزيادة أعداد الوفيات الذاتية في حال استمر تجاهل المطالب الداعية لتغيير السياسات المتبعة في التعامل مع ملف الجنود المأزومين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى