انتهاكات الجماعة الحوثية ضد الكوادر التعليمية تثير عاصفة من الغضب الدولي

كشفت نقابة المعلمين اليمنيين في بيان توثيقي حديث عن تفاصيل مروعة تتعلق بالجرائم الممنهجة التي ترتكبها المليشيا الحوثية بحق المنظومة التربوية داخل المناطق الواقعة تحت قبضتها الأمنية، حيث تحولت المدارس من مراكز للعلم إلى ساحات للتنكيل والملاحقة والقمع المتعمد لكل من يطالب بحقوقه الأساسية في العيش الكريم.
أزاحت النقابة الستار عن اختطاف مئات التربويين الذين لا يزال العشرات منهم يقبعون في غياهب الإخفاء القسري بمحافظتي حجة وعمران نتيجة مطالبتهم برواتبهم المنهوبة، وأكدت التقارير الميدانية أن الجماعة نفذت مذبحة وظيفية شاملة طالت أكثر من 20000 معلم ومعلمة تعرضوا للفصل التعسفي والإقصاء من كشوفات العمل الرسمية.
استبدلت المليشيا الكفاءات الوطنية بعناصر طائفية غير مؤهلة لضمان السيطرة الكاملة على عقول الطلاب وتمرير أجندات فكرية متطرفة غريبة عن المجتمع، ورصدت الجهات النقابية نزوح أكثر من 15000 تربوي مع عائلاتهم هربا من آلات البطش الحوثية التي سجلت ما يزيد عن 1600 انتهاك جسدي ومباشر خلال الفترة الماضية.
مأساة التعليم في الجمهورية اليمنية تحت مجهر الرصد
تحدثت البيانات عن تعرض عشرات المعلمين لعمليات تعذيب وحشية ومميتة داخل الزنازين مع توثيق حادثة مأساوية لمعلم فارق الحياة إثر انفجار لغم أرضي بمحافظة الضالع، وشددت النقابة على ضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية لوقف سياسة التجويع التي تستهدف أكثر من 170000 موظف في قطاع التعليم.
طالبت النقابة مجلس القيادة الرئاسي والمملكة العربية السعودية بممارسة ضغوط قصوى لإرغام الجماعة على صرف المرتبات المنقطعة وإطلاق سراح المختطفين فورا، وحذرت من انهيار شامل للمستقبل التعليمي في ظل استمرار عمليات اقتحام المنازل وترويع الآمنين من الكوادر التربوية التي ترفض الانصياع للتوجهات الطائفية المفروضة بقوة السلاح.
ملاحقة التربويين وتطييف المناهج ينذر بكارثة إنسانية
تتحمل المليشيا المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة المعتقلين الذين يواجهون ظروفا قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحقوق البشرية في سجون سرية، وأوضحت المصادر أن تعمد إيقاف الرواتب يمثل سلاحا لتركيع المجتمع وتدمير البنية التحتية للعقل اليمني من خلال استهداف المعلم الذي يمثل حجر الزاوية في بناء أي حضارة مستدامة.








