
ترمب يصدر تعليمات لستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالذهاب لاسلام آباد لمفاوضة الإيرانيين ، فيرد عباس عراقجى وزير خارجية إيران بأنه لن ينخرط فى تفاوض مع الأمريكيين ، فيرد ترمب بإلغاء سفرهما بحجة 18 ساعة سفر وسيتحدثون عن لا شىء ، فيرد عراقجى بأنه بعد زيارته لمسقط وقبل سفره لموسكو سيذهب لاسلام آباد ربما ليفاوض الأمريكيين !
وشكل ترمب دلوقتى وهو فى المكتب البيضاوى بيقوم بدور محمود عبدالعزيز فى فيلم جرى الوحوش ، حاطط إيده على راسه بيقول ، يا حوستى السودا يانا ياما !!
إيه إللى عملته فى نفسك دا يا ترمب ، إيه دخلك دوامة التفاوض مع إيران ، دول بيعملوا السجادة فى 8 سنين فتلة جنب فتلة ودوبارة جنب دوبارة ، ولو خلصت من عراقجى وقاليباف وبزشكيان مش هتخلص من مجتبى خامنئى ولا هتخلص من مقر خاتم الأنبياء ولا هتخلص من الباسيج ولا الحرس الثورى ! ولا انت عارف تحسم عسكرياً ولا توصل لحل سلمى !
وأنباء عن حشود عسكرية وزيادة اعداد طائرات تزود بالوقود بمطارى بن جوريون ورامون بالكيان ، طب مستنى إيه ، ما تتوكل على روسيفر بتاعك وتبدأ الحرب من تانى !
اه انت خايف يا لئيم على 400 مليون برميل نفط الاحتياطى الاستراتيجى إللى سحبت منهم 172 مليون برميل بما يساوى 43% من احتياطييك ، وسعر خام برنت يوصل 150 دولار للبرميل ، وأوروبا إللى بتصرخ لدرجة أن فريدريش ميرتس المستشار الألمانى فى تصريح من ساعة ، بيقول أن حرب إيران لم تؤثر على اقتصاد ألمانيا فقط بل أثرت على مستقبل الاقتصاد فى كل أوروبا ، فعشان كدا أنت حاصرت موانىء إيران كملاذ آمن وحل مريح ما دام مش عارف تفتح المضيق !
لكن مالا تفهمه ياسيد ترمب يا أذكى اخواتك ، أن حصارك بمثابة إغلاق مضيق هرمز المغلق بالأساس ، وحصارك غير مجدى لأن لإيران 7 موانىء خارج المضيق منهم تشابهار وجاسك فى بحر عمان ، و 5 موانىء على بحر قزوين منهم بندر انزلى وأمير اباد ونوشهر وآستار ، فضلاً عن مساحة إيران التى تتخطى مليون و650 ألف كم مربع ، فضلاً عن تمتع إيران باكتفاء ذاتى فى القمح والدواء والسلاح تقريباً ، فضلاً عن تمرس وتعود إيران على الحصار فهى محاصرة بالأساس منذ 47 عاماً ، فحصارك أيها البرتقالى الغبى يضر دول الخليج وأمريكا والعالم فى المقام الأول !
وبدلاً من تصريحك منذ دقائق على غرار الولايا والمطلقات ومكسورى الجناح بأن ، إذا أراد الإيرانيون التحدث فعليهم بالإتصال !!
بذمتك دا تصريح يصدر عن رئيس دولة عظمى ، وكان بيقول من فترة وجيزة أنه سيعيد الإيرانيين إلى العصر الحجرى الذى ينتمون إليه ، وبانك ستدثر حضارة الفرس !
فبدلاً من تلك الحماقة والمراهقة السياسية ، أعرض على شهباز شريف رئيس وزراء باكستان ، أو بدر البوسعيدى وزير خارجية عمان ، بادرة حسن نية برفع الحصار مقابل فتح جزئى للمضيق من قبل إيران لتنعقد جلسات التفاوض المباشر بتسليم اليورانيوم المخصب لطرف محايد ، مع حق إيران فى التخصيب بنسب معينة بعد وقت معين يتم الإتفاق عليه ، ويتم تسوية كل النقاط العالقة الإيرانية الأمريكية فى مسار تفاوضى مباشر ، بما يحقق سلام مستدام وينهى هذه الحرب التى تم جرك إليها بدون أى تهديد على أمريكا !
فتكون حققت حسن نية لإيران ، وخرجت من عباءة ضغط نتنياهو الابستينى عليك ، نتنياهو الذى أشعل العالم ومازال يشعله رغم إخفائه خبر مرضه بسرطان البروستاتا ، كى لا يتم استبعاده ووقف هذا الجنون الذى سيطال أمريكا ايضاً .







