أزمة معتقلي سجن دقريس بنيالا تتصاعد وسط اتهامات بفرض مبالغ مالية للإفراج

كشفت تقارير حقوقية صادرة عن مجموعة محامو الطوارئ عن وقوع انتهاكات مالية جسيمة وممارسات غير قانونية تستهدف المدنيين المحتجزين داخل سجن دقريس بنيالا. تضمنت هذه التجاوزات رهن حرية المعتقلين بسداد فديات مالية كبيرة، مما يضع سلامة هؤلاء المحتجزين في مهب الريح ويعرض حياتهم لخطر داهم نتيجة هذه المساومات الصارخة. تعكس هذه الوقائع حجم التردي في الملف الإنساني داخل مناطق سيطرة قوات الدعم السريع التي تتحمل كامل المسؤولية القانونية عن حياة الموقوفين.
انتهاكات صارخة تضرب القوانين الدولية
أوضحت البيانات الحقوقية أن عائلات الضحايا تلقت اتصالات من عناصر تطالب بأموال طائلة مقابل إخلاء سبيل ذويهم المحتجزين في ظروف قاسية لا تلبي المعايير الإنسانية. تندرج هذه التصرفات تحت بند الجرائم الممنهجة التي تخالف صريح القانون الدولي الإنساني، حيث يتحول الاحتجاز إلى وسيلة للتربح والاتجار بالبشر. ترفض القوى المدنية والحقوقية هذا النهج الذي يحول الحق في الحرية إلى سلعة تباع وتشترى في ظل غياب تام للرقابة القضائية بمدينة نيالا.
مطالبات بالتدخل الدولي لإيقاف الممارسات المالية
تطالب القوى الحقوقية بضرورة الإفراج الفوري عن كافة الأشخاص الموجودين في سجن دقريس دون قيد أو شرط مالي وتسليمهم لذويهم. يستوجب الوضع الحالي إشرافاً مباشراً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان سلامة المحتجزين والتحقق من هوياتهم بشكل رسمي وشفاف. يمثل استمرار الاعتقال خارج أطر التقاضي المعروفة تقويضاً كاملاً لمبادئ العدالة، مما يستدعي تحركاً دولياً لمحاسبة المتورطين في تلك الانتهاكات المالية والجسدية التي تمارس ضد المدنيين العزل.







