حماية الأسرى الفلسطينيين تتصدر المشهد الشعبي في مواجهة قرارات الإعدام الجائرة

تتصاعد التحركات الجماهيرية الغاضبة في قطاع غزة للتنديد بالتشريعات العدوانية التي تستهدف النيل من حياة المعتقلين داخل سجون الاحتلال. وانطلقت الفعاليات الاحتجاجية بمشاركة واسعة من العائلات والنشطاء لرفض محاولات إقرار قانون إعدام الأسرى الذي يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية. وتأتي ضرورة توفير حماية الأسرى الفلسطينيين كأولوية قصوى في ظل السياسات القمعية الممنهجة التي تتبعها سلطات مصلحة السجون ضد آلاف المحتجزين خلف القضبان.
تؤكد القوى الوطنية والإسلامية عبر حشودها أمام المقرات الدولية أن قضية حماية الأسرى الفلسطينيين لا تقبل المساومة أو التراجع. ورفع المشاركون صور رموز الحركة الأسيرة وشعارات ترفض الإجراءات العقابية الأخيرة المطالبة بتصفية المعتقلين قانونياً. وتستهدف هذه التحركات إيصال رسالة واضحة بضرورة إسقاط كافة القوانين العنصرية التي تضرب بعرض الحائط الأعراف الحقوقية والإنسانية المستقرة دولياً منذ عقود طويلة.
تطالب الجماهير المحتشدة بضرورة تفعيل دور المنظمات الإنسانية لضمان حماية الأسرى الفلسطينيين ومراقبة ظروف احتجازهم القاسية. ويشدد المتحدثون على أهمية تكثيف الزيارات الميدانية للزنازين لرصد عمليات التنكيل التي يتعرض لها قرابة 9600 معتقل فلسطيني. وتتضمن الإحصائيات الرسمية وجود 350 طفلاً و86 أسيرة يواجهون مخاطر حقيقية جراء سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد التي أدت إلى ارتقاء عشرات الشهداء مؤخراً.
يشدد محمود اللداوي ممثل القوى الوطنية على أن الالتزام بملف حماية الأسرى الفلسطينيين يمثل عهداً تاريخياً لا يمكن النكوص عنه. ويوضح اللداوي أن ما يحدث داخل المعتقلات من تعذيب وتضييق منذ نيسان الماضي يعكس رغبة في الانتقام من الصمود الشعبي. وتدعو الفعاليات الحالية كافة الأحرار في العالم للتحرك العاجل لوقف نزيف الانتهاكات وضمان معاملة إنسانية تليق بكرامة المحتجزين وفقاً لاتفاقيات جنيف المعنية بهذا الشأن.
تستمر الدعوات لتوسيع نطاق الحراك الجماهيري ليشمل كافة الميادين لتعزيز حماية الأسرى الفلسطينيين وإسناد قضيتهم العادلة. ويرى المراقبون أن الصمت الدولي تجاه ما يجري داخل غرف التحقيق المظلمة يشجع الاحتلال على التمادي في جرائمه. ويبقى الهدف الأساسي هو كسر العزلة عن المعتقلين وفضح الممارسات التي تصاعدت بشكل دموي منذ مطلع تشرين الأول من العام الماضي بالتزامن مع العمليات العسكرية المستمرة.









