قمة خليجية استثنائية في جدة تبحث تهدئة التوتر الأمريكي الإيراني وتداعيات الحرب على أمن المنطقة

يعقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، قمة تشاورية استثنائية في مدينة جدة، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تداعيات الحرب الجارية أمنيًا واقتصاديًا.
وتأتي القمة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية “كونا” ووسائل إعلام خليجية، في سياق تحركات دولية متسارعة تهدف إلى إنهاء الحرب، ودعم مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وساطة باكستان.
مشاركة خليجية وتنسيق عبر الاتصال المرئي
وأفادت “كونا” بأن جدة تستضيف القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، فيما توجه وليّ العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح للمشاركة ممثلًا عن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
في المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن القمة ستُعقد جزئيًا عبر الاتصال المرئي، ما يعكس مشاركة بعض القادة عن بُعد، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
ملفات أمنية واقتصادية على طاولة القادة
وتبحث القمة تطورات الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة، وانعكاساتها على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى سبل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.
كما تشمل المناقشات ملف الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، وتأثير ذلك على أمن الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
ومن المتوقع أيضًا أن يتناول القادة سبل مواجهة التهديدات الأمنية التي طالت دول الخليج خلال الحرب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
خلفية: حرب وتصعيد ثم هدنة مؤقتة
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير، لترد طهران بهجمات استهدفت مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة، معظمها داخل دول خليجية.
وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى هدنة بوساطة باكستانية، بهدف فتح باب التفاوض لإنهاء النزاع، إلا أن جولة المحادثات التي استضافتها باكستان في 11 أبريل لم تسفر عن اتفاق نهائي.
وفي تطور لاحق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران بناءً على طلب باكستان، إلى حين تقديم طهران مقترحات جديدة، دون تحديد سقف زمني واضح.
مجلس التعاون.. إطار تنسيقي منذ عقود
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلًا من السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، البحرين، وسلطنة عمان.
وكانت دول المجلس قد أقرت، خلال قمة عام 1998، عقد لقاء تشاوري نصف سنوي بين القمم الدورية، على أن تُعقد أولى هذه القمم التشاورية في جدة عام 1999، لتعزيز التنسيق السياسي والأمني بين الدول الأعضاء.
وتأتي هذه القمة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الحسابات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية، في ظل ترقب دولي لأي انفراجة قد تعيد الاستقرار إلى منطقة الخليج.




