المعارض التونسي جوهر بن مبارك يواجه خطر الموت داخل محبسه وسط تجاهل رسمي للأزمة

تواجه الحالة الصحية للمعارض جوهر بن مبارك تدهوراً دراماتيكياً خطيراً يضع حياته على المحك نتيجة استمراره في إضراب شامل عن الطعام تجاوز مدة ثلاثين يوماً متواصلة. تزداد المخاوف من فقدان السيطرة على الوضع الصحي للمعتقل السياسي الذي يرفض تناول الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه القاسية. يتطلب هذا الوضع التدخل الفوري لإنقاذ حياة جوهر بن مبارك وتوفير رقابة طبية مستقلة تضمن سلامته الجسدية في ظل التراجع المتسارع لوظائفه الحيوية.
تدهور الحالة الصحية يثير القلق
تتحمل السلطات في تونس المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حماية جوهر بن مبارك وتوفير الرعاية الطبية الطارئة له بشكل عاجل ودون إبطاء. يتوجب منح المعتقل كافة حقوقه الإنسانية التي كفلتها المعايير الدولية بما يضمن تواصله المباشر مع ذويه وفريقه القانوني المدافع عنه. يعاني جوهر بن مبارك من ظروف احتجاز تفتقر لأدنى معايير السلامة الصحية مما يهدد بحدوث انتكاسة طبية لا يمكن تدارك نتائجها الكارثية في القريب العاجل.
يرجع تاريخ توقيف جوهر بن مبارك إلى يوم 26 فبراير ضمن حملة طالت وجوهاً سياسية وحقوقية بارزة في ملف جرى تسويقه تحت مسمى التآمر على أمن الجمهورية التونسية. تفتقر هذه الاتهامات الموجهة ضد المعارضين للأدلة القانونية القاطعة وتصنفها الدوائر الحقوقية كأدوات لتصفية الخصوم السياسيين وتقويض العمل المدني. يمثل جوهر بن مبارك أيقونة لهذه المعركة القانونية التي يراها مراقبون مجرد غطاء لتبرير القبضة الأمنية المشددة على حرية الرأي والتعبير والممارسة السياسية.
انتهاكات قضائية وحقوقية مستمرة
تشهد إجراءات المحاكمة المرتبطة بهذا الملف خروقات جسيمة تضرب معايير النزاهة والعدالة في مقتل وتزيد من قتامة المشهد الحقوقي داخل الجمهورية التونسية. تساهم هذه الممارسات الأمنية في تعميق الأزمة السياسية الداخلية وجلب سيل من الانتقادات الأممية التي تلاحق ملف الحريات العامة. يظل جوهر بن مبارك رهن الاحتجاز رغم غياب الضمانات القانونية الكافية مما يجعل من استمرار حبسه في ظل إضرابه عن الطعام جريمة مكتملة الأركان بحق النفس البشرية.
تتمسك الدوائر الرسمية في تونس بادعاءات تنفيذ القانون وحماية مؤسسات الدولة من مخططات تخريبية مزعومة لتبرير هذه الاعتقالات الواسعة. تزعم الرواية الحكومية توفير كامل الرعاية الصحية للموقوفين داخل السجون مع التأكيد على استقلال القضاء التام في إدارة هذه القضايا الشائكة. يعكس إصرار جوهر بن مبارك على مواصلة معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثلاثين حجم الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الأليم الذي يعيشه خلف القضبان دفاعاً عن حريته المسلوبة.







