قيس سعيّد يعفي وزيرة الصناعة والطاقة ويكلف وزيرًا آخر بتسيير المهام مؤقتًا

أعفى الرئيس التونسي قيس سعيّد، وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت من منصبها، وكلف وزيرًا آخر بتسيير شؤون الوزارة بشكل مؤقت، دون الكشف عن أسباب القرار.
وقالت الرئاسة التونسية في بيان رسمي، إن القرار شمل تكليف صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان، بإدارة الوزارة بصفة وقتية، إلى حين اتخاذ ترتيبات لاحقة.
قرار مفاجئ دون توضيح الأسباب
ولم يتضمن البيان الرئاسي أي تفاصيل بشأن خلفيات الإعفاء، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب القرار، خاصة في ظل تغييرات متكررة شهدتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة.
وكان الرئيس سعيّد قد عيّن فاطمة الثابت في يناير 2024، خلفًا للوزيرة السابقة نائلة نويرة القنجي التي تم إعفاؤها في مايو 2023.
انتقادات سابقة للأداء الحكومي
وقبل أسبوعين من القرار، وجّه سعيّد انتقادات لعدد من المسؤولين خلال اجتماع مع رئيسة الحكومة سارة الزنزري، مشددًا على ضرورة إجراء “مراجعات عديدة” في العمل الحكومي والإداري لتحسين الأداء العام.
وأكد حينها أن بعض المسؤولين لم يلتزموا بتعهداتهم، مشيرًا إلى أن من لا يحقق المطلوب سيتم استبداله بكفاءات أخرى، مع تأكيده أنه “لا مجال للمتقاعسين أو المتخاذلين”.
أزمة اقتصادية وضغوط اجتماعية متصاعدة
يأتي القرار في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية متزايدة، وسط شكاوى متصاعدة من ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات والبنية التحتية، بحسب ما يتم تداوله على نطاق واسع.
كما تشهد البلاد توترًا في العلاقة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، في ظل مطالب بزيادة الأجور وإضرابات متكررة خاصة في قطاع التعليم.
مؤشرات اقتصادية ضاغطة
ووفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، ارتفع معدل التضخم إلى نحو 5% خلال فبراير الماضي، مقارنة بمستويات أقل في الأشهر السابقة، ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد.
وتواجه تونس منذ سنوات تحديات اقتصادية معقدة، نتيجة تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية، إلى جانب تأثيرات الأزمات الدولية على الاقتصاد العالمي، ما يزيد من صعوبة تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي.




