تمويل الاستيطان الصهيوني يثير أزمة حادة داخل الصندوق القومي اليهودي

يواجه الصندوق القومي اليهودي المعروف اختصاراً باسم كاكال موجة انتقادات داخلية واسعة بعد اعترافات رسمية بضخ مبالغ ضخمة لدعم البؤر الاستعمارية. وكشف إيال أوسترينسكي رئيس المنظمة عن توجيه موارد مالية تحت ستار تعليمي وتربوي لخدمة مشاريع التوسع في الضفة الغربية. وتسببت هذه السياسات في تجريد الفلسطينيين من مساحات شاسعة من أراضيهم التاريخية لصالح مجموعات شبابية متطرفة.
تورط المؤسسات الصهيونية في مصادرة الأراضي
يؤكد إقرار قيادة المنظمة أن الدعم المالي الذي تجاوز 4 ملايين شيكل منذ عام 2021 استهدف تثبيت الوجود الاستيطاني في قلب التجمعات الفلسطينية. واستغل وزراء متطرفون مثل بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك هذه البرامج لجلب عناصر شبابية وتدريبهم على السيطرة على المناطق الرعوية والزراعية. وتشير الوقائع إلى أن المستوطنين المشاركين في تلك البرامج تحولوا إلى أدوات قمعية شاركت في هجمات منظمة ضد القرويين.
تمويل العنف الممنهج وتجميد ميزانيات الاستيطان
تلقى برنامج يستهدف فئات معينة بالقرب من أريحا نحو 900 ألف شيكل رغم تصنيف الموقع كبؤرة عنيفة تمارس التنكيل بحق السكان الأصليين. وتسببت هذه المعطيات في صراعات حادة داخل مجلس إدارة المؤسسة مما دفعها لتجميد التمويل مؤقتاً لتفادي ضغوط قانونية دولية محتملة. ورغم محاولات التجميد إلا أن تيارات يمينية داخل الصندوق القومي اليهودي لا تزال تضغط لاستئناف ضخ الأموال بذريعة النشاط التعليمي.
يتحمل المجلس الاستيطاني ماتيه بنيامين ومنظمة أرتسنو المسؤولية المباشرة عن تجنيد المتطوعين واستغلال أموال التبرعات في توسيع رقعة السيطرة الميدانية. وساهمت هذه الأنشطة في خلق واقع جغرافي جديد يهدد الوجود الفلسطيني ويعزز سياسة التهجير القسري التي تتبعها سلطات الاحتلال بانتظام. وتظل الأراضي الفلسطينية عرضة لمصادرات جديدة مع استمرار محاولات تسجيل ملكيات خاصة بأسماء مؤسسات صهيونية لتشريع الاستيلاء عليها.







